
أنطون الفتى – وكالة “أخبار اليوم”
رغم إيجابياته الكثيرة، السياسية والمعنوية والمبدئية، إلا أن قرار الحكومة القاضي بحظر أي نشاط أمني وعسكري لـ “حزب الله”، يأتي بردة فعل عكسية يومية على صورتها، وعلى صورة الدولة اللبنانية عموماً، نظراً لأن إطلاق الصواريخ والمسيّرات من الأراضي اللبنانية لا يزال مستمراً، من دون أي قدرة واضحة للسلطات الرسمية على وضع حدّ لذلك.
فهل بات القرار الحكومي عملياً مادة “تشويهية” إضافية لصورة الدولة اللبنانية، بعدما تشوّهت بالأزمات الاقتصادية والمالية والمعيشية، وبالكثير من الفساد والأزمات؟
الدولة نحن جميعاً…
أشار عضو كتلة “الكتائب” النائب الدكتور سليم الصايغ الى أن “تحدّي قرارات الدولة ومواقفها يضرب هيبتها من دون أدنى شكّ، ولا يمكننا أن نهرب من هذا الواقع. ولكن لا بديل ممكناً من الدولة مهما كانت. فالدولة الضعيفة، والدولة التي ترمّم نفسها، وتستعيد قدراتها، أفضل من اللا دولة”.
وشدد في حديث لوكالة “أخبار اليوم” على أن “الدولة تحتاج الى قرار سياسي اليوم حتى تتمكن من الوقوف على رجلَيْها. وما صدر عن الحكومة يوم الإثنين الفائت أمّن القرار السياسي، ونزع الغطاء عن كل الناس الذين يتحدّون الدولة. وأما التنفيذ الكامل، فلن يحصل بين ليلة وضحاها. فالدولة تفرض وجودها اليوم في كل المناطق القادرة على أن تسيطر عليها، حتى ولو لم تفرض بعد وجودها في كل لبنان”.
وختم:”المطلب اللبناني العام واضح وكبير وهو أن تكون الدولة موجودة على المستويات كافة. ففي موضوع النزوح مثلاً، من يمكنه أن يواجه التداعيات ويعالج المشكلة الإنسانية الناجمة عنه من دون الدولة؟ لا أحد. وبالتالي، رغم السهام الكثيرة التي تُوجَّه الى الدولة اللبنانية، إلا أنها دولة قد تترنح من دون أن تسقط. فلا خيار سوى الاستمرار والتصحيح بعد الحرب بجهودنا جميعاً، إذ إن الدولة في النهاية هي نحن جميعاً”.
