
في ظلّ الحرب التي يشهدها لبنان والنزوح الذي طال عددًا من المناطق، لم يتوقف كثير من الناس عن محاولة تأمين رزقهم رغم الظروف الصعبة. فمع انتقال عدد من العائلات إلى مناطق أكثر أمانًا، حمل البعض معهم مصدر رزقهم أينما ذهبوا.
ففي الآونة الأخيرة، بات من المألوف رؤية أشخاص نقلوا أعمالهم البسيطة معهم إلى المناطق التي نزحوا إليها. منهم اللحام الذي أحضر معه ما تيسّر من اللحوم ليواصل البيع في منطقة آمنة، وآخرون جلبوا بضائعهم، مثل الملابس التي كانت مخصّصة للبيع قبل عيد الفطر، ليعرضوها في أماكن نزوحهم بدل خسارتها.
هذه المشاهد تعكس محاولة الناس التمسّك بالحياة والعمل حتى في أصعب الظروف، حيث يسعى كثيرون إلى متابعة رزقهم بما يتوفر لديهم، بدل التوقف الكامل عن العمل. وبين النزوح والقلق اليومي، تبقى فكرة “اللحاق بالرزق” حاضرة لدى كثير من العائلات التي تحاول التكيّف مع واقعها الحالي وتأمين لقمة العيش قدر المستطاع.
lebanon24
