بيان لنقيب خبراء التخمين العقاري: أرقام صادمة تكشف حجم الدمار في لبنان

بيان صادر عن نقيب خبراء التخمين العقاري في لبنان، سان دمار (سانتو) عبيد:
نصلّي بقلوبٍ مؤمنة أن يعود أهلنا في الجنوب وكل بقعة من أرضنا إلى ديارهم سالمين، وأن يفيض الله بعوضه على كل من فقد عزيزاً أو مسكناً، والرحمة لجميع الأرواح البريئة التي سقطت.
بصفتنا مواكبين للواقع العقاري والإنشائي في لبنان، نجد أنفسنا اليوم أمام أرقام تعكس حجم الكارثة التي حلت بوطنا. لبنان الذي لا يزال يلملم جراح الماضي، يواجه اليوم تحدياً عمرانياً لم يشهد له مثيل، حيث تجاوز الدمار الأخير كل السقوف السابقة.
🔙 العودة إلى لغة الأرقام (حرب 2006):
• 15,000 وحدة سكنية دُمّرت بالكامل.
• أكثر من 130,000 وحدة تضررت جزئياً.
• التكلفة الإجمالية حينها: تراوحت بين 7 و10 مليارات دولار.
الواقع المرير اليوم (تقديرات 2025–2026):
• أكثر من 40,000 منزل دُمّر بالكامل (عائلات فقدت أمانها في لحظة).
• ما بين 100,000 إلى 160,000 وحدة سكنية تحتاج إلى ترميم وإعادة تأهيل.
الكلفة التقديرية لقطاع السكن وحده:
• إعادة بناء المنازل المهدومة تماماً ≈ 2.4 مليار دولار.
• تأهيل الوحدات المتضررة جزئياً ≈ 6 إلى 9.6 مليار دولار.
• المجموع لقطاع السكن فقط قد يتخطى حاجز الـ 12 مليار دولار.
الخسارة الشاملة:
كلفة إعادة إعمار لبنان (بنية تحتية، اقتصاد، ومساكن) تُقدر اليوم بما يفوق 14 مليار دولار. هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل هي بيوت هُدمت وذكريات تلاشت.
لبنان.. وطن الرسالة والوحدة
إن هذا الدمار، برغم قساوته، لن يثنينا عن التمسك بأرضنا. إننا نؤمن يقيناً بأن لبنان لا يقف ولا ينهض إلا بشعبه وأهله، وبتكاتف جميع طوائفه ومكوناته.
قوة لبنان ليست في حجره، بل في هذا النسيج الوطني الفريد الذي يرفض الانكسار. النهوض من تحت الركام مسؤولية وطنية تجمعنا جميعاً، لنعيد بناء ما تهدّم بروح الوحدة والتضامن، ليبقى لبنان وطناً لجميع أبنائه، عزيزاً، شامخاً، وعامراً بأهله.
معاً، بكل طوائفنا وأطيافنا، نبني لبنان الغد.




