أخبار محلية

استقرار مشروط… مرقص يربط انتشار الجيش بانسحاب إسرائيل

شدّد وزير الإعلام بول مرقص في حديث إلى BBC News على أن تثبيت وتمديد وقف إطلاق النار يشكّلان المدخل الأساسي لتحقيق المطالب اللبنانية، وفي مقدّمها انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وتحرير الأسرى، وتسوية النقاط العالقة على الحدود، بالتوازي مع وقف الخروقات الجوية والبحرية والبرية.

وأشار مرقص إلى أن الحكومة اللبنانية اتخذت قرارات مهمة تتعلق بنشر الجيش اللبناني وحصرية السلاح، إلا أن “إسرائيل والهجمات المعادية شكّلت عائقاً أساسياً أمام استكمال تنفيذ هذه المقررات”.

وأضاف أن الحكومة كانت قد بدأت، قبل الحرب الأخيرة، بخطوات تدريجية على مدى 15 شهراً لاستعادة سلطة الدولة على كامل الأراضي، لكنها لم تتمكن من استكمالها بسبب استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وعوامل أخرى، من بينها الحاجة إلى دعم إضافي للجيش اللبناني.

وأكد أن لبنان مستعد اليوم لإعادة إطلاق هذه الخطوات، مشيراً إلى أن الهدف هو تمكين الجيش من الانتشار حتى الحدود، كما أعلن رئيس الجمهورية جوزاف عون.

وشدد مرقص على أن تحقيق الاستقرار يتطلب انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، بما يتيح للجيش إعادة الانتشار، مؤكداً أن الدولة اللبنانية ملتزمة تنفيذ تعهداتها انطلاقاً من مصلحتها الوطنية.

وفي ما يتعلق باستشهاد الصحافية آمال خليل، اعتبر الوزير أن هذا الحدث “عقّد الأمور”، مؤكداً أن الصحافيين ليسوا أهدافاً عسكرية، وكذلك المدنيون والعاملون في القطاع الطبي.

وأشار إلى أن استهدافهم يشكّل خرقاً للقانون الإنساني الدولي، ولا سيما اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولات الإضافية لعام 1977، خصوصاً المادة 79 التي تنص على حماية الصحافيين خلال النزاعات.

وختم مرقص بالإشارة إلى أن لبنان اتخذ خطوات رسمية لمتابعة هذا الملف، بما في ذلك إعداد شكاوى وإجراءات أمام الجهات الدولية المختصة.

تأتي مواقف مرقص في سياق مرحلة حساسة يعيشها لبنان، حيث تتقاطع الجهود السياسية مع واقع ميداني متوتر على الجبهة الجنوبية. فمنذ اندلاع التصعيد الأخير، تسعى الدولة اللبنانية إلى تثبيت وقف إطلاق النار كمدخل أساسي لإعادة ترتيب الوضع الداخلي، خصوصاً لجهة بسط سلطة الدولة وانتشار الجيش.

غير أن استمرار الخروقات الإسرائيلية، سواء عبر الغارات الجوية أو التحليق المكثف للطائرات المسيّرة، يعرقل هذه الجهود، ويضعف قدرة الدولة على تنفيذ التزاماتها، في ظل تداخل العوامل الأمنية والسياسية.

في المقابل، يبرز ملف استهداف المدنيين والصحافيين كأحد أبرز عناصر الضغط الدولي، حيث تسعى بيروت إلى توثيق هذه الانتهاكات ورفعها إلى الجهات الدولية، في محاولة لتعزيز موقعها التفاوضي والدفاع عن حقوقها وفق القانون الدولي.

كما يرتبط هذا المسار بجهود أوسع تقودها أطراف دولية لتثبيت الهدنة وتحويلها إلى اتفاق أكثر استقراراً، إلا أن نجاح هذه المساعي يبقى رهناً بمدى التزام الأطراف، خصوصاً في ظل هشاشة التوازنات الحالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى