“نعرف نقاط ضعف إسرائيل”… هكذا يُدير حزب الله المعركة

في ظل تصعيد ميداني مستمر رغم سريان وقف إطلاق النار، كشف مسؤول في “حزب الله” عن معطيات جديدة تتعلق بإدارة المواجهة مع إسرائيل في جنوب لبنان، مؤكداً جهوزية الحزب لمعركة طويلة وقدرته على إعادة بناء قدراته العسكرية.
وأوضح مدير العلاقات الإعلامية في الحزب يوسف الزين، خلال لقاء مع صحافيين، أن الحزب “أدخل كل ما يريد إدخاله من مقاتلين وعتاد” منذ بدء المواجهة، في إشارة إلى استمرارية تدفق الإمكانات العسكرية رغم القيود المفروضة في المنطقة الحدودية.
وأشار إلى أن انتشار الجيش اللبناني في بعض المحاور حدّ من حركة المقاتلين، إلا أن مسارات أخرى بقيت مفتوحة، ما أتاح استخدام طرق بديلة جنوب الليطاني.
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع الجيش اللبناني، شدد الزين على أن الحزب ينظر إلى الجيش كـ”مؤسسة وطنية”، معتبراً أنه لن يدخل في مواجهة مع الحزب، وأنه يدرك “حق لبنان في الدفاع عن نفسه”.
وفي سياق متصل، تطرق إلى مسألة السلاح جنوب الليطاني، لافتاً إلى أن التوغل الإسرائيلي في بعض المناطق جاء بعد تسليم جزء من السلاح وتدمير بنى تحتية، لكنه أكد في المقابل أن الحزب “تمكن من إعادة إنتاج قوته” وهو “مستعد لمعركة طويلة”.
وعن مجريات المواجهة، أشار إلى إدراك الحزب للتفوق العسكري الإسرائيلي، مقابل العمل على استغلال نقاط الضعف لتحقيق نوع من التوازن، لافتاً إلى اعتماد الطائرات المسيّرة الموجهة بالألياف البصرية كسلاح تكتيكي “مصنوع في لبنان”.
ويأتي ذلك في وقت دخل فيه وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 17 نيسان، إلا أن العمليات العسكرية لم تتوقف، حيث تواصل إسرائيل تنفيذ غارات وعمليات تفجير في مناطق جنوبية، بالتوازي مع إعلان الحزب تنفيذ هجمات صاروخية ومسيّرة.
كما تشير المعطيات إلى استمرار التوتر على طول الحدود، مع تكريس وقائع ميدانية جديدة، من بينها إنشاء ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” الذي يفصل قرى حدودية عن عمقها اللبناني، وانتشار قوات إسرائيلية في نقاط متقدمة داخل الأراضي الجنوبية.
هذا المشهد يعكس مرحلة دقيقة من الصراع، حيث تتداخل الهدنة مع الخروقات اليومية، في ظل سباق ميداني لإعادة التموضع وتعزيز القدرات، ما يطرح تساؤلات حول مدى صمود التهدئة وإمكانية انزلاقها نحو جولة تصعيد جديدة.




