بين عون وبرّي… السيّد يكشف “الثغرة الأخطر”

في تصعيد سياسي لافت، دخل السجال العلني بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري مرحلة جديدة، على خلفية ملف المفاوضات واتفاقات وقف إطلاق النار، وسط تباين واضح في الروايات الرسمية.
وفي هذا السياق، نشر النائب جميل السيد موقفاً تناول فيه هذا الخلاف، مشيراً إلى أن الرئيس عون أكد أنه نسّق وتشاور مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام في كل خطوة تتعلق بالمفاوضات المباشرة مع إسرائيل في واشنطن، مضيفاً أنه لم يمنح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، بل اعتمد في عام 2026 النص نفسه الوارد في اتفاق وقف النار في 27 تشرين الثاني 2024، والذي كان قد حظي بموافقة جميع الأطراف، بمن فيهم بري.
في المقابل، لفت السيد إلى أن بري ردّ عبر مكتبه الإعلامي معتبراً أن ما ورد على لسان رئيس الجمهورية “غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك”، وذلك سواء في ما يتعلق باتفاق تشرين الثاني 2024 أو بموضوع المفاوضات.
وتساءل السيد عن حقيقة هذا التباين، موضحاً أنه ليس مطلعاً على تفاصيل أو خصوصيات ما جرى بين الرؤساء عون وبري وسلام بشأن المفاوضات المباشرة، إلا أنه أشار إلى أن بري كان قد رفضها علناً.
أما في ما يخص اتفاقي وقف إطلاق النار عامي 2024 و2026، فاعتبر السيد أن “الثغرة” تكمن في أن الاتفاق الأول أعطى لإسرائيل ولبنان “حق الرد والدفاع عن النفس”، فيما منح الاتفاق الثاني هذا الحق لإسرائيل فقط.
وأشار إلى أن الأخطر في الاتفاقين أنهما لم ينصّا على أن حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها يسري فقط بعد انسحابها من لبنان، ما أتاح لها اعتبار هذا الحق قائماً حتى في المناطق التي لا تزال تحتلها في الجنوب، وهو ما دفعها، بحسب قوله، إلى عدم الالتزام بأي من الاتفاقين.
وأضاف السيد أنه سبق أن اعترض على هذه النقاط، معتبراً أن “جهل وغباء المستشارين” الذين شاركوا في صياغة الاتفاقين أدى إلى هذا الخلل، الذي تستغله إسرائيل لتبرير اعتداءاتها، محذّراً من أن المرحلة المقبلة قد تكون “أسوأ وأعظم” في حال استمرار الدولة بهذا النهج في إدارة المفاوضات.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد النقاش الداخلي حول إدارة ملف التفاوض واتفاقات التهدئة، وسط انقسام سياسي حول المقاربات المعتمدة، وما تفرضه من تداعيات على الواقع الأمني والسيادي في لبنان




