كندا تدعم مبادرة عون التفاوضية… وطلب لبناني بالضغط على إسرائيل

في إطار الحراك الدبلوماسي المتواصل قبيل الجولة المرتقبة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، تلقّى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالًا هاتفيًا من رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، جرى خلاله البحث في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والتطورات المرتبطة بالمفاوضات المنتظر عقد اجتماعها الثالث في واشنطن.
وخلال الاتصال، أكد كارني دعم كندا للمبادرة التفاوضية التي يقودها الرئيس عون، وللقرارات التي اتُخذت في هذا الإطار، مشددًا على وقوف بلاده إلى جانب لبنان في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها، والعمل على إنهاء معاناة النازحين الذين هُجّروا قسرًا من قراهم.
من جهته، شكر الرئيس عون رئيس الوزراء الكندي على الدعم الذي تقدمه أوتاوا للبنان في مختلف المجالات، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية وروابط الصداقة والتعاون بين البلدين والشعبين اللبناني والكندي.
كما طلب عون من كارني مساعدة لبنان في ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار، والامتناع عن استهداف المدنيين والمسعفين والعاملين في المجال الإنساني والإعلاميين، إضافة إلى وقف عمليات تدمير البلدات والقرى الجنوبية التي تحتلها وتجريف المنازل فيها.
ويأتي هذا الاتصال في وقت تكثف فيه بيروت اتصالاتها مع الدول الغربية والأطراف الدولية المؤثرة، في محاولة لحشد دعم سياسي ودبلوماسي للموقف اللبناني قبل جولة المفاوضات المقبلة، بالتزامن مع استمرار التصعيد الإسرائيلي في الجنوب.
كما يعكس الدعم الكندي للمبادرة اللبنانية اهتمامًا دوليًا متزايدًا بمسار التفاوض ومحاولة تثبيت التهدئة، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار واتساع المواجهة في المنطقة.
وتشهد المرحلة الحالية تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة يقودها لبنان بهدف تثبيت وقف النار، وضمان انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتهيئة الظروف لعودة النازحين وإطلاق مسار إعادة الإعمار في المناطق المتضررة.




