Featuredأخبار محلية

اتصالات اللحظة الأخيرة أنقذت سدّ القرعون… فهل انتهى الخطر؟

على رغم تكرار الغارات في محيط سد القرعون في البقاع الغربي ليلاً، إلاّ أنّ الاتصالات السياسية التي استمرت طوال يوم أمس، نجحت في إبعاد شبح خطر استهداف السدّ مباشرة لما لذلك من انعكاسات كارثية على أمن لبنان المائي والاقتصادي والحياتي.

ويعتبر استهداف منشأة من هذا النوع وبهذا الحجم، أكثر أهمية بكثير من ضرب مبنى في العاصمة بيروت أو في ضاحيتها الجنوبية، وهو ما حصل مراراً وتكراراً.

وكان رئيس مجلس الإدارة – المدير العام للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني سامي علوية أجرى أمس اتصالات برئيسي الجمهورية والحكومة ووزير الطاقة وقيادة الجيش اللبناني. كذلك أجريت اتصالات عبر الجهات المختصة ومن خلال “الميكانيزم”المعتمد مع الجانب الأميركي، للتحذير من خطورة أي أعمال عدائية أو غارات في محيط السد.

ولم تكتف المصلحة بالتحرك الداخلي، بل وجهت رسالة شديدة اللهجة إلى المدير التنفيذي لمجموعة البنك الدولي عبد العزيز الملا، في خطوةٍ تعكس إدراكاً رسمياً أن المخاطر لم تعد محلية فحسب، بل باتت تمس مشاريع دولية واستثماراتٍ مرتبطة مباشرة بسلامة السد واستمرارية تشغيله.

كما أرفقت المصلحة تحذيراتها بتصورٍ أعدته الوكالة الأميركية للتنمية الدولية حول سيناريوات انهيار سد القرعون، والمناطق المعرضة للفيضانات المحتملة في حال حصول أي خللٍ إنشائي أو استهداف مباشر، في خطوة هدفت إلى إظهار حجم الكارثة المتوقعة بالأرقام والخرائط والدراسات التقنية، لا بالاكتفاء بالتحذيرات السياسية والإعلامية.

أكّدت المصلحة أنّ استهداف سد القرعون يشكل “جريمة حرب” بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقات جنيف، باعتباره منشأة مدنية حيوية تتمتع بحماية خاصة، نظراً الى ما قد يترتب على ضربها من خسائر بشرية وبيئية وإنسانية واسعة النطاق.

“النهار”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |