هجوم بمسيّرة مفخخة يوقع قتيلًا في صفوف الجيش الإسرائيلي

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل الرقيب أول مايكل تيوكين، 21 عامًا، من عسقلان، وهو جندي في كتيبة الاستطلاع التابعة للواء جفعاتي، خلال معارك في جنوب لبنان، بعدما أصابت مسيّرة مفخخة المنطقة التي كانت تعمل فيها القوات الإسرائيلية.
ويأتي الإعلان عن مقتل تيوكين في ظل تصاعد المواجهات في جنوب لبنان، حيث تتحدث وسائل إعلام إسرائيلية عن سلسلة أحداث ميدانية ضاغطة على القوات الإسرائيلية، بينها انفجار مسيرات مفخخة وعمليات إخلاء لمصابين من الجبهة باتجاه مستشفيات داخل إسرائيل.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أفادت، مساء السبت، بإصابة قائد كتيبة وجندي بجروح خطيرة جراء انفجار مسيّرة مفخخة في جنوب لبنان، مشيرة إلى تسجيل قتيل و5 إصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي نتيجة حدثين منفصلين. كما تحدثت عن تنفيذ إخلاء جوي بمروحية من جنوب لبنان إلى مستشفى رمبام في حيفا.
وتزامن ذلك مع إعلان حزب الله تنفيذ كمين ضد قوة إسرائيلية حاولت التقدم باتجاه أطراف بلدة دبين، مشيرًا إلى تفجير عبوة ناسفة بالقوة المتقدمة، ثم خوض اشتباكين بالأسلحة المتوسطة والخفيفة، ما أجبر القوة على التراجع، وفق بيان الحزب.
وتكتسب هذه التطورات أهمية إضافية لأنها تأتي في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته في الجنوب، وسط حديث إسرائيلي عن نشاط بري في أكثر من محور، وإجراءات أمنية مشددة في المناطق الشمالية، شملت وقف أنشطة التعليم وإغلاق الشواطئ في المناطق القريبة من الحدود مع لبنان، والطلب من السكان البقاء قرب الملاجئ والمساحات المحمية.
وتعكس حادثة مقتل الجندي من لواء جفعاتي حجم المخاطر التي تواجه القوات الإسرائيلية داخل المناطق التي تحاول التقدم فيها، إذ لم تعد المواجهة محصورة بالغارات أو القصف المتبادل، بل دخلت مرحلة أكثر تعقيدًا تقوم على المسيرات المفخخة والكمائن والاشتباكات القريبة.
كما تضع الضربة الأخيرة لواء جفعاتي في واجهة الخسائر الإسرائيلية في جنوب لبنان، خصوصًا أن كتيبة الاستطلاع تُعد من الوحدات التي تُستخدم عادة في المهام المتقدمة والاستطلاع والتمهيد الميداني. ومن هنا، فإن استهداف منطقة عمل هذه القوة بمسيّرة مفخخة يحمل دلالة عملياتية تتجاوز مقتل جندي واحد، ليشير إلى صعوبة تثبيت أي تقدم بري من دون كلفة مباشرة.
وتأتي هذه التطورات فيما تتسع رقعة التصعيد على الجبهة اللبنانية، بين عمليات إسرائيلية متواصلة ومحاولات تقدم في عدد من المحاور، وردود من حزب الله تستهدف القوات الإسرائيلية في مواقع تحركها. وفي ظل هذا المشهد، يبدو الجنوب أمام مرحلة أكثر اشتعالًا، حيث تتحول المسيرات والكمائن إلى عنصر ضغط رئيسي على القوات الإسرائيلية، بالتوازي مع تصاعد القلق داخل مستوطنات الشمال.




