“لبنانيون سيقاتلون لبنانيين”… السيّد يحذّر من فخ اتفاق الإطار

علّق النائب جميل السيّد على اتفاق الإطار الموقّع بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، معتبرًا أن أخطر ما قيل بشأنه جاء عبر القناة 13 الإسرائيلية، التي نقل عنها قولها إن الاتفاق يعني عمليًا أن “لبنانيين سيقاتلون لبنانيين، وإسرائيل تتفرّج”، واصفةً المسار بأنه “حرب أهلية بالتفويض يُعاد تسويقها على أنها سلام”.
وفي منشور على منصة “إكس”، رأى السيّد أن لبنان يقف اليوم أمام انقسام حاد بين من يبتهجون بالاتفاق باعتبار أنه قد يبعد إيران، وبين من يرفضونه بشكل قاطع لأنه، وفق رأيه، سيُبقي إسرائيل، معتبرًا أن الدولة “مرهونة لمصالح ومخاوف أركانها”، وأنها “تكذب وتناور بمصير البلد والناس”.
وأضاف أن حقيقة الاتفاق وأهدافه، بحسب تعبيره، يجب أن تؤخذ مما تقوله إسرائيل لا مما تقوله الدولة اللبنانية، خاتمًا بالقول: “فرُبّ عدوّ أصدق معك من دولتك”.
وكان السيّد قد علّق، مساء أمس، على إعلان اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، مقارنًا بين موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وموقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون.
ونقل السيّد عن نتنياهو قوله إن الاتفاق يشكل “انتصارًا لإسرائيل”، وإن الجيش الإسرائيلي سيبقى في “المنطقة الأمنية” جنوب لبنان إلى حين نزع سلاح حزب الله وزوال أي تهديد، مضيفًا أن إسرائيل لن تسمح بعودة السكان إلى تلك المنطقة.
في المقابل، أشار السيّد إلى موقف الرئيس عون الذي اعتبر فيه أن اتفاق الإطار هو “أول الطريق لتثمير تضحيات اللبنانيين”، و”خطوة أولى على طريق استعادة لبنان لسيادة دولته على أراضيه كاملة”.
ورأى السيّد أن التصريحين متناقضان، معتبرًا، انطلاقًا من التجارب مع إسرائيل، أنه يميل إلى تصديق ما قاله نتنياهو، لا الوعود اللبنانية، معتبرًا أن لبنان قبض وعودًا قد لا تُنفّذ، فيما ثبّتت إسرائيل احتلالًا لن يزول بسهولة، على حد قوله.
وتأتي مواقف السيّد في ظل سجال داخلي واسع حول الاتفاق الإطاري، بين من يراه فرصة لفتح مسار انسحاب إسرائيلي وبسط سلطة الدولة في الجنوب، ومن يعتبره مسارًا محفوفًا بالمخاطر، خصوصًا إذا ارتبط بتنفيذ ترتيبات أمنية داخلية قد تفجّر مواجهة سياسية أو ميدانية حول ملف سلاح حزب الله.




