أخبار محلية

رسالة قضائية من طهران… خامنئي يتوعد بمحاسبة المسؤولين

وجّه قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران السيد مجتبى خامنئي، اليوم الأحد، رسالة بمناسبة أسبوع السلطة القضائية، شدد فيها على أهمية حماية حقوق الشعب الإيراني، وتعزيز الثقة بالقضاء، ومواصلة إصلاح مؤسسات الدولة، داعيًا إلى محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق إيران وقادتها.

وأكد خامنئي، في رسالته، أن حماية حقوق الشعب تمثل شرف القضاء في نظام الجمهورية الإسلامية، معتبرًا أن استعادة الحقوق العامة، ومكافحة الفساد، وترسيخ سيادة القانون، والإشراف على حسن تطبيقه، تشكل عناوين أساسية لعمل السلطة القضائية في المرحلة المقبلة.

ورأى أن تعزيز ثقة الشعب بالقضاء يمثل ركنًا أساسيًا في انتظام عمل مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن إصلاح مسار العمل الرسمي يتطلب استمرار عملية الإصلاح وإعادة البناء داخل السلطة القضائية نفسها، بما ينعكس على أداء بقية مؤسسات النظام.

وفي الشق السياسي من الرسالة، اعتبر خامنئي أن افتخار بعض القادة الأميركيين والإسرائيليين بما وصفه بـ”جرائمهم” يشكل اعترافًا صريحًا بها، ويمهّد، بحسب تعبيره، الطريق لاستيفاء الحقوق المنتهكة للشعب الإيراني على النحو الأمثل.

وشدد على ضرورة ملاحقة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الإيراني وقادته، والقبض عليهم ومحاسبتهم ومعاقبتهم، في موقف يعكس إصرار طهران على نقل جزء من المواجهة مع واشنطن وتل أبيب إلى المسار القضائي والقانوني.

وتأتي رسالة خامنئي في توقيت إقليمي حساس، بعد أسابيع من التصعيد العسكري والسياسي بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما رافقه من اتهامات متبادلة بشأن مسؤولية كل طرف عن الهجمات والخسائر التي شهدتها المنطقة. وفي هذا السياق، تحاول طهران تثبيت سردية قانونية وسياسية تعتبر أن التصريحات الأميركية والإسرائيلية حول العمليات ضد إيران تشكل مادة يمكن استخدامها في ملاحقات قضائية داخلية أو دولية.

كما تحمل الرسالة بعدًا داخليًا لا يقل أهمية، إذ تضع السلطة القضائية في قلب معركة استعادة الثقة داخل إيران، في ظل الضغوط السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد. فالدعوة إلى مكافحة الفساد وتعزيز سيادة القانون تأتي ضمن خطاب رسمي يربط بين تماسك الجبهة الداخلية وقدرة الدولة على مواجهة الضغوط الخارجية.

وتعكس مواقف خامنئي محاولة للجمع بين مسارين متوازيين: الأول داخلي يركز على إصلاح القضاء وتفعيل مؤسسات الدولة وتعزيز ثقة الشعب، والثاني خارجي يسعى إلى تحميل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية مباشرة عن الجرائم المنسوبة إليهما، وفتح الباب أمام محاسبة قانونية وسياسية في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |