حالتان تتصارعان في لبنان وعليه… خطاب سيادي مرتفع ولكن

ما السبيل الناجح لتحقيق التوازن بين حالتَيْن تتصارعان في لبنان وعليه اليوم؟
فالبلد يخطو خطوات مهمة بالخطاب السياسي، وتحديداً بذاك المتمسّك ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وبحصر السلاح في يدها وحدها، وبالقرارات الدولية، وبالحرص على استعادة السمعة الطيبة في أرجاء العالم.
ضعف على الأرض
ولكن هذا الخطاب يصطدم بضعف عملياتي على الأرض، وبواقع خائف على مصير البلد ومستقبل وحدته، وعلى سلمه الأهلي، وهو ما يمكنه تحطيم كل مساعي تمكين الدولة من استعادة نفسها خلال وقت قليل.
وتصعب كل أنواع المحاولات والاحتمالات، انطلاقاً من أن معركة السيادة داخلية – داخلية، لا داخلية – خارجية فقط، وهو ما يطرح أسئلة كثيرة بشأن القدرة على تحقيق التوازن بين الخطاب السيادي والضعف العملياتي في مرحلة أولى، وذلك قبل نقل الدولة والانتقال معها الى زمن سيادي طويل الأمد.
ردات فعل خجولة
اعتبر النائب السابق فارس سعيد أن “لا اعتراض جدياً من جانب “حزب الله” الآن على اتفاق الإطار الذي تمّ توقيعه في واشنطن”.
ولفت في حديث لوكالة “أخبار اليوم” الى أنه “في 7 أيار 2008، قام “الحزب” بالكثير ردّاً على خطوات داخلية حصلت آنذاك، وكانت أقلّ بكثير من التفاوض الحاصل بين لبنان وإسرائيل اليوم، برعاية أميركية. ففي ذلك الوقت، اتّخذ “حزب الله” من خطوات حكومية وداخلية ذريعة للقيام بتحرك أمني، أسقط العشرات في بيروت، ودفع الجميع للذهاب الى الدوحة وإبرام اتفاق هناك. بينما يفاوض لبنان إسرائيل الآن على طاولة الولايات المتحدة الأميركية، وبحضور “حزب الله” في لبنان وحكومته”.
وختم:”أرى أن ردات الفعل الداخلية الرافضة للمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية أكثر من مضبوطة، وخجولة. فعندما يقول الرئيس بري تعالوا نذهب الى مجلس النواب، فهذا كلام عظيم، إذ لا أحد يرغب بإبقاء المشاكل في الشارع. وأما لماذا يبدو الاعتراض على التفاوض بارداً في أوساط “حزب الله”، فهذا لأن إيران تفاوض الولايات المتحدة الأميركية على كل شيء حالياً، ومن ضمنه أوضاع “الحزب” أيضاً”.
أنطون الفتى – وكالة “أخبار اليوم”




