عريضة برلمانية لبقاء “اليونيفيل” لا تحظى بتوقيع “حزب الله” و”القوات”

رضوان عقيل – النهار
وقّع 86 نائباً عريضة برلمانية تطالب باستمرار بقاء “اليونيفيل” في الجنوب. ولم تحظ بتوقيع نوّاب كتلتي “حزب الله” و”القوات اللبنانية” وكان عرّابها النائب ملحم خلف بدعم من الرئيس نبيه بري وبمواكبة من الرئيسين جوزف عون ونواف سلام.
أقدم خلف على هذه الخطوة قبل أقل من نصف سنة من انتهاء ولاية التمديد للقوة الدولية في الجنوب التي حضرت عام 1978 من دون انقطاع إلى اليوم في توقيت لا تريد فيه إسرائيل وجودها في الأصل في أماكن انتشارها في بلدات جنوبي الليطاني حيث عمدت إلى احتلال مساحات كبيرة منها بعد تدمير الآلاف من المنازل وتهجير أهلها.
ويشرح خلف لـ”النهار” أنه فور حصوله على هذه التواقيع وكان آخرها من بري أمس، سيعقد مؤتمراً صحافياً الاثنين المقبل لشرح ماهية العريضة بالتنسيق مع لجنة الشؤون الخارجية النيابية برئاسة النائب فادي علامة لدعوة السفراء الخمسة من البلدان الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.

وكان في الإمكان الحصول على توقيع 90 نائباً إلا أن كتلاً لم يوقع كل نوابها، لكن المفاجأة أن كتلتي “حزب الله” و”القوات اللبنانية” اعتذرتا عن عدم التوقيع من دون تقديم أسبابهما فضلاً عن النائبين كميل شمعون وميشال معوّض وآخرين. ونالت العريضة توقيع نواب الكتائب.
ويسجّل خلف “إتمام هذه العريضة لكل البرلمان من حكم مسؤولياته الوطنية والدستورية حيال قضية من هذا النوع. وكان رئيس المجلس متجاوباً ومشجعاً لما تضمّنه نص هذه العريضة”. في رأيه، إن الأسباب التي أدّت إلى ولادة القرار 425 عام 1978 “لا تزال موجودة كلها ولم تتغيّر بل ثمة حاجة إلى مضمون هذا القرار وأصبحت مطلوبة أكثر في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الجنوب وسط خطر أكبر من دون المظلة الأممية”.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد عرض على مجلس الأمن خيارات تقضي بإعادة تفعيل ولاية “اليونيفيل” بصيغتها الحالية أو العمل على الإتيان بقوة متعددة الجنسيات.
وما قصده خلف من وراء هذه العريضة هو القول لكل المعنيين في الداخل والخارج إن كتلاً نيابية وازنة من أكثر من اتجاه ومن كل الطوائف تؤكد أن الخيار اللبناني يدعم استمرار “اليونيفيل” في الجنوب. ويذكّر هنا بما بذله الأستاذ الراحل غسان تويني عندما كان ممثلاً للبنان في الأمم المتحدة آنذاك. وكان تويني يذكر بأن “الانتصار الذي أتمّه لبنان هو نتيجة جهود كبيرة ويجب التنبّه له لأننا استحصلنا على القرار 425 وسط جملة من الظروف الصعبة، وكلامه وتحذيراته ما زالت تصلح إلى اليوم”.
وعلى البرلمان، بحسب خلف، مخاطبة الأمم المتحدة والعالم في هذه العريضة، وبشخص وزير الخارجية جو رجي، للطلب من العالم اتخاذ كل الإجراءات للمطالبة بإبقاء “اليونيفيل” في الجنوب أو بإعادة النظر في القرار الأخير الذي اتخذ بإنهاء مهمة “اليونفيل” نهاية 2026.
هل الحكومة متجاوبة؟
يجيب خلف بأنه أبلغ الرئيس نواف سلام بالعريضة “وردّ إيجاباً وبأنه يعمل على هذا الموضوع”، والبرلمان يعزز موقف الحكومة في هذه الخطوة.
ويضيف: تلقينا تأييداً من رئيس الجمهورية. ولم تتبلور بعد مقاربة رجي لهذا المشروع، لا سيما أن “القوات” لم تمضِ بالعريضة.




