أخبار محلية

“الحزب” مسؤول كإسرائيل عن المجازر المتنقلة…

نداء الوطن – لارا يزبك

إجرام إسرائيل وضربُها بقوانين الحروب كلّها عرض الحائط، واستسهالُها قتلَ الأبرياء واقترافُها جرائم ضد الإنسانية، ليست وليدة اليوم. فاسم الدولة العبرية ارتبط بهذا البطش منذ قيامها، وقد اعتدنا عليه في لبنان، ودفعنا ثمنه مرارًا وتكرارًا.

حصر السلاح ينقذ الأبرياء

انطلاقا من هنا، تقول مصادر سياسية سيادية لـ”نداء الوطن” إن اكتفاء لبنان الرسمي بتوصيف هذا المشهد الأسود، وبإدانة أفعال الجيش الإسرائيلي، كلّما قتل طفلا أو مسنًا أو أسرة، لا يقدّم ولا يؤخّر في الواقع البشع هذا.

أما ما يُمكن أن ينقذ الأبرياء، فقيامُ الدولة بواجباتها وتنفيذ قراراتها السيادية لناحية حصر السلاح بيدها ونزعه من أيدي الميليشيات، وعلى رأسها “حزب الله”، خاصة أن الحرب الدائرة اليوم والموت الذي يداهم اللبنانيين في أسرّتهم وبيوتهم، هما نتيجة التلكؤ عن نزعه بعد اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، كي لا نقول بعد “اتفاق الطائف”.

المدنيون دروع بشريّة

لكن إذا أرادت الدولة الاكتفاء بالبيانات والاستنكارات، وهو أمر مرفوض شعبيًا في الداخل ودوليًا من قِبل كل أصدقاء لبنان في الخارج عمومًا، وأبرزهم الراعي “الأميركي”، فعليها على الأقل أن تكون أكثر جرأة ودقة وصراحة في توزيع المسؤوليات وفي تسمية المسؤولين عن قتل اللبنانيين، بالاسم. نعم، إسرائيل مُدانة، لكن “الحزب” أيضًا. فالقاصي والداني بات يعلم، وأوّلهم “الحزب”، أن إسرائيل تطارد كوادره وتقتلهم أينما كانوا، وأنها ستفعل ذلك كلّما توفرت لها الفرصة، من دون أن تعير أي اهتمام للأضرار الجانبية.

من هنا، تضيف المصادر، فإن اختباء قيادات “الحزب” بين المدنيين ومكوثَهم مع عائلاتهم وأطفالهم ببرودة أعصاب يجعلانهم شركاء لتل أبيب في القتل، ويشكّلان، وفق القانون الدولي، جريمة حرب أيضًا، كتلك التي يقترفها الإسرائيلي، إذ إن هؤلاء الكوادر، بسلوكهم، إنما يتخذون من المدنيين دروعًا بشرية. على أي حال، هذا ما دأبوا على فعله في السنوات الماضية، ما حوّلهم بوضوح، وبالتوصيف العلمي والموضوعي، إلى مجرمي حرب، تماما كالجيش الإسرائيلي، كي لا نقول أكثر، لأنهم يتسبّبون بموت أهلهم وناسهم.

تحميل “الحزب” المسؤولية واجب

دماءُ اللبنانيين إذًا، برقبة “الحزب”، مرّة لأنه لا يسلّم سلاحه، ومرّة لأنه يختبئ بين المدنيين. وهذه الحقيقة، من واجب الدولة أن تقولها في موقفها الرسمي، من دون مواربة أو مسايرة، وأن تضع “الحزب”، بشكل لا لبس فيه، في موقع المسؤول عن المجازر المتنقلة. وأضعف الإيمان أن تفعل ذلك، إن لم ترد أن تتصرّف “عمليًا” ضد السلاح الإيراني، في إحجامٍ يطيل معاناة اللبنانيين. أما البكاء على الأطلال والشكوى من إجرام إسرائيل، ففائدتُهما صفر، تختم المصادر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |