أخبار محلية

“الحزب”: الرّد في التوقيت المناسب

كتب عماد مرمل في” الجمهوربة”: حزب الله من يرصد أدبيات «حزب الله»، وخطابه السياسي منذ 2 آذار الماضي، يدرك أن السؤال ليس: هل سيردّ على الانتهاكات الإسرائيلية المتكرّرة لقرار وقف إطلاق النار؟ وإنما متى سيحصل هذا الرّد المجمّد والمؤجّل؟ الأكيد أن القرار السياسي بعدم تكرار تجربة الصبر على الاعتداءات متخذ ومحسوم لدى القيادة، إلا أن ما هو موضع الدرس والنقاش، توقيت الرّد وتحديد الظرف المناسب له، حتى لا يأتي انفعالياً وخارج السياق الاستراتيجي.

ووفق العارفين، يأخذ الحزب في الحسبان، وهو يدرس الاحتمالات الممكنة، العوامل الآتية:
وضع بيئته الشعبية التي عانت كثيراً من النزوح وأهوال الحرب في الحقبة الأخيرة.
أهداف بنيامين نتنياهو الذي لجأ إلى التصعيد اللافت في الأيام الأخيرة، بناءً على حساباته الانتخابية والسياسية، التي ربما تضمر في جانب منها استدراج الحزب إلى ردّ عسكري يبرّر لنتنياهو استئناف العدوان الواسع. إن الحزب لا يزال يترقّب مآلات المسار الإيراني – الأميركي الذي يمرّ حالياً في حالة جمود وغموض قد تتجلى في أي وقت؛ فإذا تمّ تعويم التسوية سيكون الملف اللبناني جزءاً منها، أما إذا استؤنف القتال، فإن جبهة الجنوب ستغدو عندها مرتبطة بالتوازنات الكبرى التي ستنشأ في الإقليم، وستفضي إلى كسر الستاتيكو المراد تثبيته. إن الحزب يفترض أن ما هو مطلوب أو منتظر منه في مواجهة ارتكابات الاحتلال، لا يجب أن يعفي السلطة السياسية من مسؤولياتها وواجباتها، في بذل أقصى جهد ممكن وممارسة الضغوط الجدية للجم العدوانية الإسرائيلية ومنع تماديها في استباحة الجنوب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |