أخبار محلية

الانتخابات تكبح التصعيد…

الصورة في المنطقة دقيقة جداً، كما يقول مصدر أممي رفيع لـ«الجمهورية». الّا أنّه يقلّل من احتمالات التفجير، ويعتبرها ضعيفة، سواء على جبهة إيران او على جبهة لبنان. ويردّ ذلك إلى مانع أساسي هو الانتخابات في أميركا وإسرائيل، ويقول: «لا أدّعي معرفة ما تخطط له الدول، او ما قد تقرّره حكوماتها، ولكن في قراءة موضوعية للمشهد، أفترض انّ الأمور قد دخلت في جمود او تجميد ومراوحة إلى ما بعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي والانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية».

وفي تقدير المصدر الأممي، «أنّ كل الخطوات اعتقد انّها أصبحت مدروسة أكثر، سواء بممهداتها او بنتائجها. ففي مرحلة الإعداد للإنتخابات، أي انتخابات، فإنّ كلّ خطوة، أكان للتصعيد أو صياغة تسوية أو صفقة، أو اتفاق وما شابه ذلك، يُحسب لها ثمن، وتتمّ المبادرة السريعة إلى اتخاذها- إن كانت تخدم انتخابياً – ويتمّ تجنّبها إن كانت ستُفسّر على انّها تنازل مكلف في الانتخابات. وهذا هو الحال بالتأكيد بالنسبة إلى الانتخابات في أميركا وإسرائيل».

ويوضح قائلاً: «على جبهة إيران نشهد تراجعاً في العمليات العسكرية العسكرية بين واشنطن وطهران، واقتراب الانتخابات يجعل من الصعب الانسياق إلى خطوات كبرى أكان على المستوى العسكري، او على المستوى السياسي، لأنّ نتائج هذه الخطوات قد لا تكون مضمونة. ولذلك فإنّ من الطبيعي أن يتواصل المستوى العالي من الخطاب العدائي المتبادل إعلامياً بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، فيما حركة الوساطات غير المنظورة منصّبة على الإبقاء على هذا المستوى الذي نشهده من خفض التصعيد، أقله إلى ما بعد الانتخابات النصفية».

«والأمر نفسه»، يضيف المصدر الأممي، «ينطبق على جبهة جنوب لبنان، حيث لا أرى في الأفق احتمالاً لتصعيد عسكري، خصوصاً من جانب إسرائيل. كما هو معلوم فإنّ الشعار الأساس لنتنياهو في الانتخابات هو الأمن، ومن هنا اعتقد انّه قد يصعّد أكثر على جبهة غزة والضفة الغربية، واما على جبهة لبنان، أعتقد انّه يتجنّب التصعيد الكبير، ويكتفي حالياً بما يقوم به الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، حيث يفعل ما يريده، ولا تواجه حرّية حركة جيشه في هذه المنطقة بما يعيقها. هذا في رأيي هو الوضع الأمثل بالنسبة إلى نتنياهو، فيما التصعيد، إن ذهب إلى هذا الخيار، سيعرّض مستوطنات الشمال لخطر الاستهداف بصواريخ «حزب الله»، ومن شأن هذا الأمر أن ينعكس بتأثيراته على معركته الانتخابية. يُضاف إلى ذلك، أنّ الأميركيين لا يريدون أن يروا الوضع وقد انحدر من جديد في لبنان، والإشارات الصادرة عنهم تؤكّد عدم إعطاء إسرائيل الضوء الأخضر لأي عمل عسكري جديد».

ورداً على سؤال قال: «كما سبق وقلت. انا لا أدّعي أنني على علم بما تتخذه الحكومة من خطوات او قرارات. كما لا أدّعي معرفة ما سيفعله «حزب الله». اما السؤال عمّا إذا كان الحزب سيبادر إلى خطوات او عمليات تجرّ إسرائيل إلى تصعيد، فلا استطيع أن اؤكّد او أنفي ذلك. فجوابه ليس عندي، بل يُسأل عنه «حزب الله».

الجمهورية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |