الدويهي يحذر: هكذا تبدأ الحروب الأهلية

في ظل الانقسام الحاد الذي شهده مجلس النواب خلال جلسات مساءلة الحكومة، والذي عكس عمق الشرخ السياسي والطائفي في البلاد، حذر رئيس حركة الأرض اللبنانية طلال الدويهي من أن ما يجري هو إعادة إنتاج لأخطاء الماضي التي قادت لبنان إلى الحروب.
وفي مقابلة مع وكالة “أخبار اليوم”، علق الدويهي على تلك الجلسات، قائلا: ما يجري اليوم هو تكرار حرفي لأخطاء الماضي، أخطاء تراكمت وتحولت إلى خطايا، مضيفا: أخطأوا يوم حاربوا حزب الكتائب والمسيحيين ووصفوهم بـ “الانعزاليين”، وأخطأوا يوم أجروا الانتخابات النيابية رغم مقاطعة معظم المسيحيين لها، وأخطأوا يوم استُفرد بسمير جعجع وسُجن دون محناسبة الآخرين. وأخطأوا يوم نُفي العماد ميشال عون، وأخطأوا يوم قرروا محاربة البطريرك نصرالله صفير، وأخطأوا يوم استُخدم الجيش اللبناني كطرف سياسي…
وتابع: أخطأوا، ولا يزالون يخطئون، حين اعتقدوا أن إسرائيل أو سوريا يمكن أن تُنقذ فريقاً لبنانياً أو تنصره، وأن الاستقواء بالخارج هو طريق لتحقيق مكاسب في الداخل… محذرا: وها نحن اليوم نعيد الكرّة ذاتها.
وشدد الدويهي على إن الاستقواء الحاصل من بعض السُنّة بنظام الرئيس السوري أحمد الشرع أو بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان هو خطأ، واستقواء بعض المسيحيين بإسرائيل هو ايضا خطأ فادح، كما أن استقواء الشيعة بإيران عبر الحرس الثوري الإيراني هو خطأ فادح جداً جداً، موضحا انه عندما تتراكم الأخطاء ونُصرّ على تكرارها، فإنها تتحول حتماً إلى خطايا كبرى.
لذلك توجه الدويهي الى جميع المعنيين: عودوا إلى لبنانيتكم، اجلسوا الى طاولة واحدة وحددوا مصير وطنكم. فهذه حكومة غير قادرة حتى على تنظيم السير أو جمع النفايات، فكيف لها أن تحميكم بقوتكم المستمدة من دعمكم الخارجي؟
واستطرد الدويهي للتذكير أن التحدي الديموغرافي هو أكبر تهديد للوجود المسيحي في لبنان، بينما الفقر والتشرد هما المأساة الأكبر التي يعيشها المسلمون.
وختم: تباً لهذه الطبقة السياسية المسلطة عليكم بإرادتكم، والتي تتحكم بلبنانيتكم وبتواصلكم مع الخارج.




