Featuredأخبار محلية

من السعودية إلى لبنان… غوتيريش يضع رسائل الأمم المتحدة على الطاولة

وضع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جملة ملفات إقليمية ساخنة على طاولة واحدة، من الهجمات الحوثية على السعودية وأمن الملاحة، إلى غزة وسوريا ولبنان، مؤكدًا رفض استهداف المنشآت المدنية والسفن، ومشيدًا في الوقت نفسه بالدور الذي تؤديه قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”.

وفي مقابلة مع “العربية” و”الحدث”، قال غوتيريش إن الأمم المتحدة تدين بشدة الهجمات الحوثية على البنية التحتية في السعودية، معتبرًا أن استهداف السفن السعودية أمر “غير مقبول على الإطلاق”. وكانت الأمم المتحدة قد دانت رسميًا خلال أيلول الهجمات الحوثية عبر الحدود التي طالت مواقع وبنى تحتية سعودية، ودعت الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب مزيد من التصعيد.

ويأتي موقف غوتيريش في ظل تصعيد بين الحوثيين والسعودية، بالتزامن مع ارتفاع المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية، ولا سيما باب المندب والبحر الأحمر.

وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على أن حرية الملاحة “يجب أن تكون مكفولة”، مؤكدًا أن الحقوق المرتبطة بالملاحة البحرية تخضع لقواعد القانون الدولي. وكان قد دعا سابقًا إلى وقف الهجمات على السفن التجارية، محذرًا من أن التوتر في الممرات البحرية يهدد التجارة وسلاسل الإمداد والأمن الإقليمي.

وفي الملف الفلسطيني، أكد غوتيريش أهمية المضي في تنفيذ خطة إنهاء الحرب في غزة، فيما سبق أن دعا الأطراف إلى التطبيق الكامل للخطة التي أيدها مجلس الأمن في القرار 2803 لعام 2025، بما يشمل تثبيت وقف إطلاق النار والمسار السياسي اللاحق.

كما جدد موقف الأمم المتحدة بأن استمرار الاحتلال الإسرائيلي والتوسع الاستيطاني يقوضان فرص التوصل إلى حل الدولتين، معتبرًا أن إنهاء الاحتلال والتوصل إلى قيام دولتين مستقلتين يشكلان المسار الذي تتمسك به المنظمة الدولية لتسوية النزاع.

أما في سوريا، فقال غوتيريش إن البلاد أحرزت “تقدمًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة”. ويتقاطع موقفه مع تقييم أممي صدر في 17 أيلول، تحدث عن “تقدم مهم” في المرحلة الانتقالية، مع التأكيد على استمرار تحديات تتعلق ببناء المؤسسات، وتوسيع المشاركة السياسية، والعدالة الانتقالية، والتعافي وإعادة الإعمار.

وكان غوتيريش قد زار سوريا في تموز، حيث التقى الرئيس أحمد الشرع ومسؤولين وممثلين عن المجتمع المدني، وأكد دعم الأمم المتحدة لمسار انتقال سياسي بقيادة سورية ولعملية التعافي وإعادة البناء.

وفي الشأن اللبناني، أشاد غوتيريش بالدور الذي تؤديه “اليونيفيل” في الجنوب، قائلًا إنها أدت “دورًا إيجابيًا للغاية”.

وتواصل القوة الدولية عملها في جنوب لبنان في ظل توترات ميدانية متكررة، حيث تسجل انتهاكات وتحركات عسكرية وتدعم الجهود الإنسانية والتنسيق الميداني، فيما تؤكد الأمم المتحدة ضرورة احترام سيادة لبنان وتنفيذ القرار 1701.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |