أخبار محلية

بين الاستباحة الأمنية والديبلوماسية… مشكلة لبنانية – إيرانية عميقة جداً…

قد يكون تصحيح العلاقات اللبنانية – الإيرانية مسألة أساسية مستقبلاً، في مرحلة ما بعد نجاح الدولة اللبنانية بحصر السلاح في يدها وحدها، وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وإتمامها تلك المهمة بشكل مضمون ومُستدام.

لغتان…

ولا خلاف على أن هذا التصحيح لا يتوقف فقط عند تسمية طهران سفير جديد لها في لبنان، بدلاً من محمد رضا شيباني الذي صنّفته الدولة اللبنانية كشخص غير مرغوب فيه، وطالبته بمغادرة أراضيها في آذار الفائت، وذلك رغم أن حدوث ذلك أكثر من مهمّ حفظاً لكرامة وهيبة لبنان الدولة.

فما يحتاجه ترميم العلاقات بين لبنان وإيران أولاً، هو توقّف طهران عن الحديث مع المسؤولين اللبنانيين بلغتَيْن، إحداهما تؤكد احترام سيادته (لبنان)، وتعترف بوجود دولة فيه، والأخرى تدعم الأنشطة الأمنية والعسكرية التي تستبيحه، وتضرب قراره الرسمي وعلاقاته الخارجية، وتنسف كل محاولات النهوض به اقتصادياً، وتحييده عن الأزمات والحروب.

كما أن ما يحتاجه ترميم العلاقات بين لبنان وإيران أولاً، هو توقُّف طهران عن “تحييد نفسها” عن واجباتها في مجال تسهيل مسار حصر السلاح بلبنان في يد الدولة وحدها، وكأنها لا تتحمل أي مسؤولية ضمن هذا الإطار.

جزء من مسار السّلم

أشار عضو كتلة “الكتائب” النائب أديب عبد المسيح الى “قرارَيْن هما من واجبات الدولة في العادة، الأول هو قرار السّلم، والآخر هو قرار الحرب. فقد أتى من أخذ قرار الحرب في لبنان، وهو “حزب الله” وإيران من خلفه. وأما قرار السّلم، فالدولة اللبنانية هي التي تأخذ المبادرة في شأنه اليوم”.

ولفت في حديث لوكالة “أخبار اليوم” الى أن “لدى إيران فرصة الآن لأن تصبح جزءاً من قرار ومسار السّلم، من خلال فكّ ارتباطها بجميع الميليشيات، ليس فقط في لبنان، بل على مستوى المنطقة عموماً، بعدما بات واضحاً أن هذه الميليشيات لم تنجح في حماية أوطانها بل خرّبتها ودمرتها أكثر”.

وختم:”الحلّ لا يقتصر فقط على توفير مخرج لمشكلة السفير الإيراني، بل يطال القرار السياسي للدولة الإيرانية في الملف اللبناني، ووضع يدها في يد رئيس الجمهورية (جوزف عون) ورئيس الحكومة (نواف سلام)، لتُصبح جزءاً من السّلم في لبنان. وهذا يتمّ فقط من خلال فكّ ارتباطها بتنظيم مسلّح هو “حزب الله”، وتحوّلها الى مُبادِرَة أولى لتفكيك منظومة سلاحه. وفي تلك الحالة، سيُصبح ممكناً تسميتها دولة صديقة، والمشاركة بمناسباتها الوطنية في لبنان، والاحتفاظ بأفضل العلاقات بها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |