Featuredأخبار محلية

جبل موسى يجمع الطبيعة بالتاريخ… سلامة يكشف خطوة ثقافية جديدة

شدّد وزير الثقافة غسان سلامة على أهمية محمية جبل موسى بوصفها نموذجًا يجمع بين حماية الطبيعة والحفاظ على الإرث الثقافي والمعماري، كاشفًا في الوقت نفسه عن خطوة جديدة لرقمنة مجلة “بعل BAAL” المتخصصة بالآثار، بما يتيح الوصول إليها عالميًا مطلع العام المقبل.

وجاء كلام سلامة خلال مشاركته إلى جانب وزيرة السياحة لورا الخازن لحود في احتفالية مرور 18 عامًا على تأسيس محمية جبل موسى، بدعوة من رئيس المحمية بيار ضومط، وبالتعاون مع جمعية درب الجبل، وبمشاركة ممثلين عن البلديات والمنظمات المحلية والدولية والباحثين والمهتمين.

وقال سلامة إن للمحمية خصائص عدة، أبرزها أنها “موقع يجمع بنفس الاهتمام الثقافة والطبيعة”، من خلال الحفاظ على البيئة من جهة والإرث الثقافي والمعماري من جهة أخرى، معتبرًا أنها أصبحت موقعًا نموذجيًا في الجمع بين الجانبين.

وأكد أن وزارة الثقافة، عبر المديرية العامة للآثار، هي الجهة المعنية والشريك الأساسي في البحث عن الآثار وحمايتها وتوثيقها وإبرازها، مشيرًا إلى أن آثار المحمية كانت موضع عدد خاص من مجلة الوزارة “بعل BAAL”.

وتوقف سلامة عند 3 خصائص أساسية للموقع، أولها الجمع بين الثقافة والطبيعة، موضحًا أنه غالبًا ما يكون هناك نوع من الانفصال بين المجالين، في حين حافظت محمية جبل موسى على البيئة والإرث الثقافي بالاهتمام والاندفاع نفسيهما.

أما الخاصية الثانية، فتتمثل في الشراكة في الحماية، إذ رأى أن الدولة لا تستطيع وحدها حماية المحميات، وأن المسؤولية تتوزع بين عدة أطراف. ولفت إلى أن جبل موسى شكّل نموذجًا في هذا المجال من خلال تعاون سكان المنطقة، والجمعية التي نشأت قبل 18 عامًا وتولت الاهتمام بالموقع وتطويره، ووزارة الثقافة والمديرية العامة للآثار التي شاركت في البحث عن الآثار وأصدرت عددًا خاصًا من مجلة “بعل”.

وكشف سلامة أن الوزارة حصلت مؤخرًا على هبة تكفي لرقمنة مجلة “بعل” بالكامل، على أن تصبح متاحة عبر موقع إلكتروني يمكن البحث فيه من أي مكان في العالم، موضحًا أن العدد الخاص المتوافر حاليًا ورقيًا سيصبح متاحًا إلكترونيًا مطلع العام المقبل.

وتناول سلامة الخاصية الثالثة، وهي “إنصاف جبال لبنان”، مشيرًا إلى أن البحث التاريخي والأثري تركز لفترة طويلة على مدن الساحل، ولا سيما بيروت وصيدا وصور وجبيل وطرابلس، وهو ما اعتبره طبيعيًا، خصوصًا بسبب الحرب التي جعلت البحث في آثار بيروت أولوية.

وأضاف أنه، بصفته ابن قرية جبلية تضم آثار فقرا، كان يشعر بأن “حقوق الجبال مغبونة”، إلا أن هذا الواقع تغيّر جذريًا، مستشهدًا باكتشاف موقع لمعبد روماني في معاصر الشوف على ارتفاع 1200 متر قبل أسبوع، سيُدرج ضمن نطاق الآثار اللبنانية.

وختم سلامة بالإشارة إلى أن موقع جبل موسى، على ارتفاع 1400 متر، يمثل نموذجًا للاهتمام بالمواقع الجبلية في وقت كان التركيز الأكبر منصبًا على الساحل، قائلًا إن لبنان “مطل على البحر، لكنه بلد يتكئ على جبل صنديد”، وبالتالي يجب دراسة الشاطئ والجبل معًا.

وأكد أن وزارة الثقافة كانت إلى جانب المحمية وستبقى كذلك، على الأقل طوال فترة توليه الوزارة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |