إسرائيل تخفّض ضريبة البنزين… أين خطة الحكومة اللبنانية؟

بعد ارتفاع أسعار البنزين إلى مستوى قياسي، قرّرت إسرائيل خفض الضريبة على الوقود لتخفيف العبء عن المستهلكين، في خطوة تطرح سؤالاً مباشراً في لبنان: ما خطة الحكومة لمواجهة الغلاء، ومتى يلمس المواطن أثرها؟
بحسب هيئة البث الإسرائيلية “كان”، وقّع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش قراراً يخفض سعر لتر البنزين ابتداءً من الليلة، من نحو 2.70 إلى 2.54 دولار، بما يوفّر نحو 3.27 دولارات لكل صفيحة من 20 ليتراً.
وجاء القرار بعدما ارتفع سعر البنزين 95 أوكتان في محطات الخدمة الذاتية إلى مستوى قياسي، وسط تطورات سوق الطاقة العالمية. وتبلغ كلفة خفض الضريبة نحو 49 مليون دولار من الإيرادات الضريبية، رغم اعتراض الجهات المهنية في وزارة المالية وتحذيرها من عجز في الموازنة.
القرار الإسرائيلي يضع أمام الحكومة اللبنانية سؤالاً عن خياراتها: هل تدرس تخفيف الضرائب والرسوم على المحروقات؟ وإذا كانت حاجات الخزينة تحول دون ذلك، فما البديل الذي تقترحه لحماية القدرة الشرائية؟
وتبدأ الإجابة بكشف واضح لمكوّنات السعر: حصة الدولة من الضرائب والرسوم، وكلفة الاستيراد، وجعالات المستوردين والمحطات. فعلى أساس هذه الأرقام، يمكن تحديد ما تستطيع الحكومة تخفيفه، وكلفة كل إجراء.
إسرائيل واجهت ارتفاع الأسعار بخفض الضريبة، رغم خسارة الإيرادات. أما في لبنان، فالمطلوب من الحكومة خطة واضحة بأرقام ومواعيد: ماذا ستخفّض، ومتى ينعكس ذلك على فاتورة المواطن؟




