أخبار محلية

لقاح “الانفلونزا” يُقلّل خطر الإصابة بنسبة تتراوح بين 40 و60٪

ربى أبو فاضل – “الديار”

 

مع اقتراب موسم الشتاء، تعود “الإنفلونزا” إلى الواجهة كإحدى أكثر العدوى الفيروسية انتشارا. ففي الوقت الذي لا يزال كثيرون يتعاملون معها على أنها مرض موسمي عابر، هناك فئات تختلف الصورة لديها، إذ قد تتحول الإصابة لديهم إلى مضاعفات خطرة تستدعي الاستشفاء، وقد تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.

وفي مواجهة ذلك، يبرز لقاح “الإنفلونزا” كإحدى وسائل الوقاية الأساسية ، إذ يساهم في خفض خطر الإصابة، والتخفيف من شدة المرض ومضاعفاته، لا سيما لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.

وقد أطلقت وزارة الصحة في 21 أيلول 2026 الحملة الوطنية للتلقيح ضد “الإنفلونزا” الموسمية، تحت عنوان “قبل الشتوية.. اللقاح أولوية”، معلنة توفير 10 آلاف جرعة للفئات المستهدفة والمعرضة للخطر، إلى جانب توافر اللقاح في الصيدليات.

لماذا اللقاح سنويًا ؟

وفي هذا السياق، أكد الدكتور وسيم ناصيف يمين، اختصاص طب عام وطب أطفال لـ”الديار”، أن “اللقاح ينصح به سنويا عموما للأشخاص من عمر ستة أشهر وما فوق، مع إعطاء الأولوية للأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة أو أمراض مزمنة”.

وأشار إلى أن “اللقاح يمكن أن يقلل خطر الإصابة بالإنفلونزا بنسبة تتراوح بين 40 و60٪، كما يساهم في تخفيف شدة المرض ومضاعفاته، كما أن تلقي اللقاح على نطاق واسع يساهم في الحد من انتشار العدوى داخل المجتمع”.

أما التوقيت الأفضل، فيقع عادة خلال أيلول وتشرين الأول، مؤكدا أن اللقاح “يمنح مناعة في أي وقت يتم تلقيه فيه”.

وعن سبب تكرار اللقاح سنويا، اشار إلى أن ذلك “يعود إلى تغير فيروسات الإنفلونزا من موسم إلى آخر، وتحديث تركيبة اللقاح لتتلاءم مع السلالات الأكثر احتمالا للانتشار، إضافة إلى تراجع الحماية المناعية مع مرور الوقت”. واضاف ” المناعة تقتصر على الإنفلونزا من النوعين A و B ، ولا تشمل أي فيروسات أخرى، ويمكن أن تستمر لمدة تصل إلى 6 أشهر”.

هل يسبب اللقاح الإنفلونزا

الأولوية للفئات الأكثر عرضة؟

وشدد على أن” اللقاح لا يسبب الإنفلونزا، لأن اللقاحات المعطاة بالحقن لا تحتوي على فيروس “إنفلونزا” قادرا على إحداث المرض، بل تحفز جهاز المناعة على تكوين استجابة دفاعية”.

وعن الآثار الجانبية، اوضح ان تقارير طبية تشير الى “أنها غالبا خفيفة ومؤقتة، ومنها الألم أو الاحمرار في موضع الحقن، والتعب والصداع وآلام العضلات، فيما تبقى المضاعفات الخطرة نادرة”. وبالنسبة إلى الأطفال، قال “يمكن إعطاء اللقاح ابتداءً من عمر ستة أشهر، ونبدأ بجرعتين بفاصل زمني قدره 4 أسابيع، وفي العام التالي نعطي جرعة واحدة”.

وشار الى ان “أهمية اللقاح تبرز أيضا لدى كبار السن، لا سيما من تجاوزوا 65 عاما وللمصابين بأمراض مزمنة، مثل الربو وأمراض القلب والكلى، وللأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، إضافة إلى النساء الحوامل، إذ يوفر التطعيم حماية للأم، كما تنتقل الأجسام المضادة عبر المشيمة إلى الجنين، ما قد يوفر للرضيع حماية خلال الأشهر الأولى من حياته”.

وفي ما يتعلق بالممارسات بعد التطعيم، اوضح أن “تلقي لقاح الإنفلونزا لا يستدعي الامتناع عن الاستحمام، ويمكن للشخص متابعة حياته اليومية بصورة طبيعية”.

وتبقى الرسالة الأساسية، بحسب الدكتور يمين، أن “لقاح الإنفلونزا ليس مجرد إجراء موسمي، بل وسيلة للحد من تداعيات المرض ، حيث يمكن أن تشكل الوقاية فارقا في تقليل شدة الإصابة والمضاعفات وحالات الاستشفاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |