متفجّرات “الحزب” لن تمرّ!

من “متفجّرات” ضهر البيدر إلى اعتداءات الحوثيين على المملكة العربية السعودية، ينضح محور “الممانعة” بما فيه من “إرهاب” وخراب، وتتكشّف مجدّدًا تداعيات منظومة “حزب الله” على أمن وسلامة اللبنانيين. وتثير الشحنة المضبوطة، واعترافات الموقوفَين بانتمائهما إلى ميليشيا نعيم قاسم، وفق معلومات “نداء الوطن”، أسئلة خطيرة عن الجهة التي أمرت بنقلها والغاية من استخدامها. وتزداد الخطورة في ظلّ سجلّ “الحزب” الحافل بالاغتيالات السياسية التي استهدفت رؤساء وقادة ونوابًا وإعلاميين وناشطين.
وتكشف معلومات “نداء الوطن” أن مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، سيتوسّع في التحقيق للوصول إلى الرأس المدبّر وكشف الهدف من نقل الشحنة.
وفي التفاصيل، تشير المعطيات إلى أن السائق حاول إبراز بطاقة خاصة بـ”حزب الله” عند حاجز ضهر البيدر، كان “الحزب” يعتمدها لتسهيل تحرّكات عناصره. إلّا أن المسؤول عن نقطة قوى الأمن الداخلي رفض حتى الاطلاع على البطاقة، وعمد إلى ضبط الشاحنة وإبلاغ القضاء.
أما حمولة الشاحنة، فتكشف خطورة ما ضُبط، إذ تشمل، وفق معلومات “نداء الوطن”، 14 شوالًا من مادة TNT بوزن 562 كلغ، و206 كلغ من مادة C4، إضافة إلى 15 كرتونة من الكرات المعدنية (الخردق) بوزن 350 كلغ، و5 قوالب معدنية فارغة لحشوات موجّهة. وهي معطيات تطرح أسئلة ملحّة عن مصدر هذه المواد ووجهتها النهائية والغاية من نقلها.
وفي صلب هذه القضية، لفت مصدر دبلوماسي لـ”نداء الوطن” إلى أن الملف يضع السلطة اللبنانية تحت العين الدولية، ويجعل طريقة تعاملها معه موضع متابعة وتدقيق. فأي تساهل في كشف الشبكة التي تقف وراء المتفجّرات، أو الاكتفاء بمحاسبة ناقليها من دون الوصول إلى أصحاب القرار، سيضع صدقية الدولة ومدى التزامها بحصرية السلاح أمام اختبار جديد.
وتوقّف المصدر عند مسألة بالغة الأهمية، معتبرًا أنه حتى لو كانت الشحنة متّجهة إلى الجنوب لاستخدامها ضد إسرائيل، فإن ذلك لا يخفّف من خطورة الموضوع، كما يحاول “الحزب” أن يفعل، بل يضع الدولة أمام مساءلة إضافية، لأنّ نقل هذه الشحنة إلى الجنوب، وإن كانت محطّتها الضاحية، يعني أن على الجيش اللبناني والقوى الأمنية القيام بواجباتهما في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وأهمّها الجنوب.
المصدر: نداء الوطن




