هل يُساعد أرز الخميرة الحمراء على خفض الكوليسترول؟

يتزايد الاهتمام بأرز الخميرة الحمراء وهو مكمّل غذائي يُروّج له باعتباره وسيلة طبيعية لخفض الكوليسترول، خصوصاً لدى الأشخاص المتردّدين في استخدام أدوية “الستاتين”.
لكن خبراء القلب يُحذّرون من أنَّ هذا المكمّل، رغم قدرته على خفض الكوليسترول الضار، لا يُعدّ بالضرورة بديلاً أكثر أماناً أو موثوقية للعلاج الدوائي.
يُصنع أرز الخميرة الحمراء من تخمير الأرز باستخدام فطر يُعرف باسم “Monascus purpureus”.
وخلال عملية التخمير، تتكوّن مركّبات تُسمى الموناكولينات، أبرزها موناكولين “K”، الذي يتطابق كيميائياً مع مادة لوفاستاتين وهي أحد أدوية الستاتين المستخدمة لخفض الكوليسترول.
وتعمل أدوية “الستاتين” على تقليل إنتاجه في الكبد وتعزيز إزالة الكوليسترول الضار (LDL) من الدم، ما يُساعد على تقليل تراكم الترسّبات في الشرايين وخفض مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وتُشير الدراسات إلى أنَّ أرز الخميرة الحمراء قد يُخفض الكوليسترول الضار بنحو 15% إلى 34%، بحسب محتواه من المادة الفعّالة.
غير أنَّ المشكلة الرئيسية تكمن في تفاوت تركيز موناكولين “K” بين المنتجات، إذ قد تحتوي بعض المكمّلات على كميات ضئيلة جدّاً منه، بينما تُوفّر منتجات أخرى جرعات أعلى بكثير. وبالتالي، يصعب ضمان كفاءة المكمّل أو تحديد الجرعة التي يحصل عليها المستهلك بدقّة.
كما قد يُسبّب أرز الخميرة الحمراء آثاراً جانبية مشابهة لِلـ”ستاتين”، بما فيها آلام العضلات واضطرابات أخرى، فضلاً عن احتمال تلوّث بعض المنتجات بمادة “السيترينين” وهي ناتج ثانوي فطري قد يضرّ بالكلى.
ويرى اختصاصيون أنَّ المكمّل قد يكون خياراً لبعض الأشخاص المنخفضي المخاطر، بعد تقييم طبّي، لكن أدوية الستاتين تبقى أكثر موثوقية من حيث الجرعات والأدلة على الوقاية من أمراض القلب لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.
وينصح الخبراء باستشارة الطبيب قبل استخدام أرز الخميرة الحمراء، اختيار المنتجات الخاضعة لاختبارات جودة مستقلّة ومراقبة مستويات الكوليسترول بعد بدء الاستخدام.
كما يُشدّدون على عدم إيقاف الأدوية الموصوفة أو استبدال المكمّلات بها من دون استشارة طبّية.




