تحذير من حرب ثالثة.. أبي المنى يدعو إلى اليقظة

حذّر شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، من خطورة التطورات الإقليمية واحتمال اندلاع حرب جديدة، مؤكداً أن “لا أمل بالسلام مع نوايا مناقضة للسلام، ولا مأمن لأحد من الغطرسة الإسرائيلية وأطماعها التوسعية”، داعياً إلى موقف دولي موحد لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية.
وجاء كلام أبي المنى خلال اجتماع الهيئة العامة للمجلس المذهبي في دار الطائفة في فردان، حيث شدد على ضرورة الالتفاف حول موقف وطني موحد، وتعزيز الحوار الداخلي، ودعم جهود الحكومة اللبنانية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وفرض الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، مع التمسك بمرجعية الدولة ومؤسساتها العسكرية.
وتطرق إلى التطورات في السويداء، محذراً من محاولات إسرائيل استغلال أوضاع أبناء الطائفة ودفعهم نحو مشاريع انفصالية تحت عنوان الحماية. وأكد أن المجلس المذهبي كان من أوائل الجهات التي حذّرت من هذه المخاطر، وطالبت بالتحقيق والمحاسبة، مشدداً على التمسك بالهوية الوطنية والعربية التاريخية.
وأشار إلى أن المنطقة لا تزال مهددة بتجدد المواجهات العسكرية، محذراً من احتمال اندلاع حرب ثالثة قد تؤدي إلى مزيد من الدمار وتوسيع الاحتلال، وداعياً إلى اليقظة والتضامن والحكمة في التعامل مع التحديات المقبلة.
من جهته، أكد النائب هادي أبو الحسن أن مواقف الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من اتفاق الإطار انطلقت من إدراكه للمخاطر الإسرائيلية، مشيراً إلى استمرار الاعتداءات وعمليات التجريف والتهجير رغم الاتفاق.
وحذّر أبو الحسن من الرهان على إسرائيل أو ما يُعرف بـ”حلف الأقليات”، معتبراً أن هذا الخيار يشكل خطراً على مستقبل الطائفة والمنطقة، وداعياً إلى التمسك بالوحدة والهوية العربية والإسلامية.
وعلى الصعيد الإداري، صادقت الهيئة العامة للمجلس المذهبي على البيانات المالية لعام 2025، وأبرأت ذمة مجلس الإدارة عن العام نفسه، بعد عرض قدمه رئيس اللجنة المالية الدكتور عماد الغصيني.
كما استعرض أبي المنى أبرز المشاريع التي يعمل عليها المجلس، ومنها تطوير مركز الرعاية الصحية في عاليه، وإطلاق مبادرات اجتماعية وثقافية، ودراسة إنشاء مجمع طبي وكلية جامعية في منطقة ضهور العبادية، إلى جانب متابعة شؤون الأوقاف وتعزيز عمل المؤسسات التابعة للمجلس.




