أخبار محلية

هكذا تغيّر “حزب الله”… إسرائيل ترصد استراتيجية النار الجديدة على الحدود

في وقت تواصل فيه 3 فرق عسكرية إسرائيلية عملياتها داخل جنوب لبنان، بدأت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تتحدث عن “مرحلة جديدة” من المواجهة مع “حزب الله”، عنوانها حرب الاستنزاف وتغيير نمط الهجمات، وسط مخاوف متزايدة في تل أبيب من توسع المواجهة مع إيران وانعكاسها المباشر على الجبهة الشمالية.

وبحسب تقرير للصحافي نيتسان شابيرا في القناة 12 الإسرائيلية، رصد الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة تحولاً واضحاً في استراتيجية “حزب الله” العسكرية، يقوم على تقليل عدد الصواريخ والمسيّرات في كل دفعة إطلاق، مقابل رفع وتيرة الهجمات وتوسيع نطاقها على طول الجبهة.

وأشار التقرير إلى أن “حزب الله” بات يعتمد على إطلاق المسيّرات الانتحارية والطائرات المسيّرة والصواريخ بوتيرة أعلى ولكن بكميات أقل في كل هجوم، في محاولة للحفاظ على قدراته العسكرية لأطول فترة ممكنة، وفرض حالة استنزاف متواصلة على القوات الإسرائيلية وسكان الشمال.

ونقل التقرير عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن الحزب قادر على تنفيذ هجمات أكبر وأكثر كثافة، لكنه يفضّل توزيع النيران على دفعات متلاحقة بهدف “خلق سلسلة مستمرة من الإنذارات واستنزاف الجبهة الداخلية الإسرائيلية”.

وفي موازاة المعارك الدائرة في جنوب لبنان، تتجه الأنظار داخل إسرائيل نحو إيران، حيث ترجّح التقديرات العسكرية الإسرائيلية أن أي تصعيد إضافي مع طهران قد يؤدي إلى توسيع الحرب على الحدود اللبنانية ورفع القيود عن حجم الضربات المتبادلة بين الطرفين.

وأضاف التقرير أن الجيش الإسرائيلي يعتقد أن “حزب الله” بدوره يستعد لاحتمال اندلاع مواجهة إقليمية أوسع، بالتزامن مع التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة.

وفي سياق العمليات الميدانية، كشف التقرير عن غارة إسرائيلية “استثنائية” نُفذت في منطقة البقاع اللبناني، بعيداً نسبياً عن خطوط المواجهة الأساسية في الجنوب، وأسفرت عن اغتيال القيادي في “الجهاد الإسلامي” وائل محمود عبد الحليم.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن عبد الحليم كان يتولى قيادة نشاط “الجهاد الإسلامي” في منطقة البقاع، واتهمه بقيادة عمليات تنسيق بين مقاتلي التنظيم و”حزب الله” خلال المواجهات الأخيرة، والعمل على تنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية.

وأشار التقرير إلى أن معظم العمليات العسكرية الإسرائيلية تتركز حالياً في ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وهي المنطقة القريبة من الحدود اللبنانية الفلسطينية والتي تضم القرى والمواقع التي تشهد الجزء الأكبر من المواجهات.

ويعكس الحديث الإسرائيلي المتزايد عن “حرب استنزاف” قناعة متنامية داخل المؤسسة العسكرية بأن المواجهة في الجنوب اللبناني لم تعد معركة قصيرة أو محدودة، بل حرب طويلة النفس يسعى فيها كل طرف إلى إنهاك الآخر تدريجياً بانتظار تبدل موازين المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى