روابط التعليم الرسمي ولجان المتعاقدين تدعو للمشاركة في اعتصام

أعربت روابط التعليم الرسمي ولجان المتعاقدين، عن “رفضها القاطع لاعتماد نتائج الفصل الأول كمعيار للنجاح او الرسوب في صفوف الشهادات الرسمية، إضافة الى رفض التمييز بين طلاب التعليم الرسمي والخاص”.
وذكرت في بيان: “الأساتذة والمعلمون الأعزاء التربويون والطلاب وأولياء الأمور، ها قد جاءت اللحظة التي تتكشف فيها أمام الرأي العام حقيقة ما يعانيه الأساتذة والمعلمون في التعليم الرسمي، من ظلم وإجحاف وإنكار لحقوقهم، وها نحن اليوم أمام محطة جديدة من القرارات المتخبطة التي تطرح لمعالجة ملف الامتحانات الرسمية، في محاولة لتحميل المؤسسات التربوية الرسمية تبعات الفشل المتراكم في إدارة القطاع التربوي، فيما تبقى هذه المؤسسات، رغم غياب أي دعم جدي، ركيزة التعليم الوطني والرائدة في ميدان التربية والتعليم وعليه، تعلن روابط التعليم الرسمي وبالتنسيق مع روابط ولجان الأساتذة والمعلمين المتعاقدين، ما يأتي: أولاً : تؤكد الروابط أن صبرها قد نفد، وأن زمن فرض القرارات الظالمة على حساب التعليم الرسمي قد انتهى، وهي ترفض رفضا قاطعا اعتماد نتائج الفصل الأول معيارا للنجاح أو الرسوب في صفوف الشهادات الرسمية، لما يشكله ذلك من إجراء باطل ومجحف يظلم آلاف الطلاب الذين ثابروا واجتهدوا لاحقا، كما يُعد هذا الإجراء، من الناحية التربوية، قرارا تعسفيا يخل بمبادئ العدالة والشفافية، ويفتقر إلى الموثوقية والصلاحية، إذ إن اختبارات الفصل الأول ليست أساسا لتقرير النجاح أو الرسوب، ولا يخصص الطلاب لها مستوى الاستعداد اللازم، الأمر الذي يجعل اعتمادها معيارا للحكم على مصيرهم أمرًا فاقدا للاسم العلمية والتربوية”.
وأكدت الروابط واللجان، أن “هذا القرار يؤكد أن التعليم الرسمي وأساتذته وطلابه يعاملون وكأنهم مواطنون من الدرجة الثانية، وتشدد الروابط على: رفض أي تمييز بين طلاب التعليم الرسمي والخاص، ورفض أي محاولة لتكريس اللامساواة تحت ستار المعالجات التربوية. رفض ضرب صورة التعليم الرسمي والطعن بدوره الوطني والتربوي، وكأن المطلوب القضاء على هذا القطاع بدل إنقاذه. رفض المشاركة في أي دورة من دورات الامتحانات الرسمية مراقبة أو تصحيحا أو بأي عمل من أعمالها، في ظل هذا القرار. مواجهة أي محاولة لفرض هذه الدورة بالمقاطعة الشاملة، ما لم يتحقق مبدأ العدالة التربوية بين التعليمين الرسمي والخاص. ومنح إفادات نجاح لجميع الطلاب، باعتبارها الحل الوحيد الذي يحقق العدالة ويحفظ حقوق الجميع في الظروف الراهنة. فتح باب الدورة الحرة أمام جميع الراغبين، احتراما لحق الطلاب في اختيار المسار الذي يناسبهم، واعتماد معدل ٩.٥ من ٢٠ كحد أدنى للنجاح لتلامذة الشهادة المتوسطة”.
وشددت على أن “كرامة المؤسسات التعليمية الرسمية وطلابها ليست قابلة للاستباحة، وأن حقوق الأساتذة والمعلمين وكرامتهم ليست موضع مساومة، من تصحيح الرواتب وتحسين أجر الساعة للمتعاقدين إلى حماية حقوق المتقاعدين. كما تسجل الروابط رفضها المرسوم الضرائب الجديد في ظل عدم تصحيح الرواتب ومن اليوم فصاعدا، لن نقبل بأي حلول ترقيعية تفرض على حسابهم وتعلن الروابط أن المواجهة الدستورية والقانونية والنقابية أصبحت مفتوحة، وأن جميع الخيارات المشروعة بانت مطروحة دفاعا عن حقوق الأساتذة والمعلمين وعن التعليم الرسمي وتحمل وزارة التربية والحكومة اللبنانية كامل المسؤولية عن كل التداعيات التي قد تنجم عن الإصرار على قرارات تفتقر إلى العدالة والمنطق التربوي، وكفى استهدافا للتعليم الرسمي”.
وأشارت الروابط واللجان إلى أن “هذه المعركة ليست معركة نتائج أو إجراءات إدارية، بل هي معركة الدفاع عن التعليم الرسمي، وعن كرامة أساتذته ومعلميه، ومستقبل طلابه. ومن يتحمل مسؤولية هذه القرارات، فليتحملها كاملة أمام الرأي العام وأمام التاريخ. وإذ تؤكد الروابط أن معركتها من أجل تصحيح الرواتب واستعادة الحقوق مستمرة، فإنها تدعو جميع الأساتذة والمعلمين والإدارات والطلاب وأولياء الأمور ومجالس الأهل، ولجنة التربية النيابية وكل معني ومتضرر، إلى المشاركة في التجمع والاعتصام يوم الثلاثاء ٢٠٢٦/٦/٣٠ الساعة ١١:٣٠ صباحا أمام وزارة التربية في بيروت، لنكون صفا واحدًا وبدا واحدة دفاعا عن التعليم الرسمي وعن مستقبل أبنائنا”.




