تعليقاً على ما يُتداول في إعلام “الممانعة”… كيف تشكّكون بقرارات “الخارجية”؟

علّقت مصادر مطّلعة على ما يُتداول في بعض الصحف التي تدور في فلك “الممانعة”، معتبرةً أن المُثار حول أداء وزارة الخارجية اللبنانية وعن بعض الجهات التي توجّه الاتهامات إلى الوزارة، تتجاهل وقائع أساسية تتعلّق باحترام الأصول الدبلوماسية وقرارات الدولة اللبنانية.
وتساءلت المصادر: “كيف يمكن التشكيك بقرارات وزارة الخارجية اللبنانية أو مساءلتها بشأن ملفات دبلوماسية معيّنة، فيما لا يزال السفير الإيراني غير المرغوب به موجودًا على الأراضي اللبنانية رغم صدور قرار بطرده من لبنان، ومن دون الامتثال لقرار وزارة الخارجية اللبنانية، بل يواصل الظهور في مناسبات عامة داخل لبنان، في مشهد يشكّل تحدّيًا واضحًا لقرار الدولة اللبنانية وللسلطة المختصة بإدارة العلاقات الدبلوماسية؟”.
أضافت المصادر أن وزارة الخارجية كانت تنتظر منذ اكثر من 10 أشهر قيام الجانب الإيراني بتحديث لوائح الدبلوماسيين المعتمدين وحاملي البطاقات الدبلوماسية، بعدما برزت معطيات خطيرة تتعلّق باستخدام بطاقات دبلوماسية بصورة غير قانونية. وأشارت إلى أن هذه المسألة اكتسبت أهمية إضافية بعد عمليات استهدفت عناصر من الحرس الثوري الإيراني في بيروت، ليتبيّن أن بعضهم كان يحمل بطاقات دبلوماسية، الأمر الذي استدعى تدقيقًا إضافيًا وإعادة تنظيم السجلات المعتمدة وفق الأصول.
ورأت المصادر أن احترام القواعد الدبلوماسية يقتضي أن تتم المراسلات والاستفسارات المرتبطة بالعلاقات الثنائية عبر القنوات الرسمية بين وزارتي خارجية البلدين، لا من خلال توجيه الأسئلة أو الضغوط مباشرة من سفارة إلى وزارة خارجية الدولة المضيفة، معتبرة أن هذا الأمر يشكّل من بديهيات العمل الدبلوماسي المتعارف عليها بين الدول.
وختمت المصادر بالتأكيد أن وزارة الخارجية اللبنانية تمارس صلاحياتها وفق القوانين والأصول المرعية الإجراء، وأن أي نقاش حول الملفات الدبلوماسية يجب أن ينطلق أولًا من احترام قرارات الدولة اللبنانية ومؤسساتها المختصة، ومن الالتزام الكامل بالقواعد التي تحكم العلاقات بين الدول.




