طهران تفتح ملف لبنان في الدوحة: أين تنفيذ بند إنهاء الحرب؟

كشف نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن أول اجتماع لفريق مراقبة تنفيذ مذكرة التفاهم عُقد في الدوحة، بحضور إيراني وقطري وباكستاني، مشيرًا إلى أن طهران طرحت خلاله ما وصفته بانتهاكات الولايات المتحدة لالتزاماتها بموجب البند الأول من المذكرة، والمتعلق بإنهاء الحرب في لبنان.
وقال غريب آبادي إن الجانب الإيراني ناقش مع وفدي قطر وباكستان تقارير تتصل بتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، إضافة إلى التهديدات الصادرة عن واشنطن، مؤكدًا أن التزامات مذكرة التفاهم تشكل “مجموعة متكاملة” لا يمكن التعامل مع بنودها بصورة منفصلة.
وفي الملف المالي، أوضح نائب وزير الخارجية الإيراني أن الوفد الإيراني بحث مع مسؤولين قطريين مسائل تتعلق بإنفاق جزء من الـ6 مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة، مشيرًا إلى أنه تقرر استخدام جزء من هذه الأموال لشراء سلع بناءً على احتياجات إيران.
كما أعلن أنه تقرر إنشاء قناة اتصال عاجلة لفريق مراقبة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم بحلول يوم غد، في خطوة تعكس محاولة تثبيت آلية متابعة مباشرة بين الأطراف المعنية، ومنع تحول الخلافات حول التنفيذ إلى سبب جديد للتصعيد.
وتأتي هذه التصريحات في لحظة حساسة من محادثات الدوحة، حيث يتداخل ملف لبنان مع ملفات إقليمية أخرى، وفي مقدمها مضيق هرمز والأصول الإيرانية المجمّدة. فإدراج بند إنهاء الحرب في لبنان ضمن آلية المراقبة الإيرانية يعكس أن طهران تتعامل مع الساحة اللبنانية كجزء أساسي من مذكرة التفاهم، لا كملف جانبي أو منفصل عن مسار التهدئة الأوسع.
كما أن ربط إيران بين تنفيذ البنود المالية والأمنية والسياسية يؤشر إلى رغبتها في منع انتقاء الالتزامات، والضغط باتجاه مقاربة شاملة تشمل وقف التصعيد، وضبط التحركات العسكرية الأميركية، ومعالجة ملف الأموال المجمّدة، إلى جانب تثبيت المسار المتعلق بلبنان.
وتكتسب قناة الاتصال العاجلة التي تقرر إنشاؤها أهمية خاصة، لأنها قد تشكل أداة لاحتواء الخروقات أو الاعتراضات بشكل سريع، خصوصًا في ظل هشاشة التفاهمات ووجود أكثر من ساحة قابلة للاشتعال، من الجنوب اللبناني إلى مضيق هرمز.




