الأمن الاجتماعي في الواجهة… القومي يحذّر من الاحتقان

في ظل تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية التي يواجهها لبنان، دعا الحزب السوري القومي الاجتماعي إلى إطلاق حوار وطني شامل بين مختلف القوى، معتبرًا أن معالجة الأزمات المتراكمة تتطلب مقاربة تتجاوز الاصطفافات والحسابات الفئوية، وتضع المصلحة الوطنية في الأولوية.
وجاء موقف الحزب عقب جلسة دورية لمجلس العُمد برئاسة رئيس الحزب أسعد حردان، خُصصت لبحث التطورات السياسية والوطنية والإقليمية، حيث شدد البيان الصادر عن الاجتماع على أن “إنقاذ لبنان يستوجب فتح حوار وطني جدي بين جميع الأفرقاء، على قاعدة المصلحة الوطنية اللبنانية، وبعيدًا عن الحسابات الفئوية والاصطفافات التي تعمّق الانقسام”.
ورأى الحزب أن مسؤولية إطلاق هذا المسار تقع أولًا على عاتق السلطة، منتقدًا عدم اتخاذ خطوات واضحة لجمع اللبنانيين حول مقاربة وطنية جامعة، رغم الدعوات المتكررة إلى الحوار.
وفي الملف الاقتصادي والاجتماعي، حذر الحزب من استمرار تدهور الأوضاع المعيشية، معتبرًا أن الحكومة لا تستطيع التنصل من مسؤولياتها تجاه المواطنين، ولا سيما في ما يتعلق بحماية القدرة المعيشية وتأمين الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي.
وأشار إلى أن استمرار التراجع الاقتصادي والاجتماعي من دون إجراءات جدية قد يفتح الباب أمام مزيد من الاحتقان الداخلي، بما يهدد الاستقرار ويضغط على السلم الأهلي.
وأكد الحزب أن الأمن الاجتماعي بات من أبرز التحديات التي تواجه لبنان، داعيًا إلى سياسات واضحة وإجراءات عملية تعالج أسباب الأزمة وتخفف أعباءها عن اللبنانيين قبل أن تتفاقم.
وعلى المستوى الإقليمي، توقف الحزب عند تطورات العراق وذكرى 6 تشرين الأول 1973 و7 تشرين الأول 2023، معتبرًا أن ما وصفه بعناصر القوة والصمود يبقى أساسًا في مواجهة الاعتداءات والاحتلالات.
كما شدد على موقفه الداعي إلى الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها، ورفض أي مسارات سياسية يرى أنها تأتي على حساب عناصر القوة التي تحمي الأرض والسيادة.
وفي الشأن الحزبي الداخلي، جدد الحزب دعوته إلى وحدة القوميين الاجتماعيين ورص الصفوف داخل المؤسسات الحزبية، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التماسك الداخلي ورفع مستوى الجهوزية السياسية والتنظيمية.
وتأتي هذه المواقف في وقت يواجه فيه لبنان تحديات متداخلة، من الأزمة الاقتصادية والضغوط المعيشية إلى الانقسامات السياسية والملفات السيادية، وسط دعوات متكررة إلى إعادة تفعيل قنوات الحوار بين القوى المختلفة.




