قبل حسم الزوق والجية… كهرباء لبنان ترفع السقف

في وقت يترقب فيه اللبنانيون أي تحسن فعلي في ساعات التغذية الكهربائية، خرج مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان ليرد على ما أُثير بشأن إعادة تشغيل معملي الزوق والجية، نافيًا وجود انقسام داخلي، ومعلنًا في الوقت نفسه أنه يواجه محاولات عرقلة من جهات داخل المؤسسة وخارجها.
وأوضح رئيس وأعضاء مجلس الإدارة، في بيان، أن ما جرى تداوله خلال جلسة لجنة الأشغال العامة والطاقة النيابية، وما تبعها من تصريحات إعلامية بشأن وجود خلاف داخل المجلس حول إعادة تشغيل المعملين، “لا يعكس الواقع”، مؤكدين استمرار العمل بروح التعاون والمسؤولية المؤسسية.
وشدد البيان على أن تحميل أعضاء مجلس الإدارة مسبقًا مسؤولية شخصية عن أي عطل فني قد يطرأ بعد إعادة التشغيل يتجاهل توزيع الصلاحيات والالتزامات بين الجهات المعنية، لافتًا إلى أن المسؤوليات تُحدَّد وفق القوانين والأنظمة والعقود، وبناءً على الوقائع والأسباب الفنية.
وأشار المجلس إلى أن عضو مجلس الإدارة المكلّف متابعة الملف، المهندس سامر حسنية، قدّم عرضًا تقنيًا مفصلًا استنادًا إلى المستندات والمعطيات الواردة من إدارة المؤسسة وشركة MEP، على أن يُعرض تقرير اللجنة المكلّفة متابعة الملف على مجلس الإدارة الاثنين المقبل لاتخاذ القرار المناسب.
وأكد البيان أن استباق قرار المجلس أو تحميله تبعات تشغيلية قبل استكمال دراسة الملف “يفتقر إلى الأسس اللازمة لتقييمه بصورة موضوعية”.
ولفت مجلس الإدارة إلى أنه يعمل منذ توليه مهامه على زيادة إنتاج الكهرباء وتحسين التغذية، بما يخفف من أعباء الاشتراك بالمولدات الخاصة على المواطنين، وذلك عبر إعادة تشغيل المعامل القائمة والاستفادة من قدراتها الإنتاجية، وفق التقييمات الفنية ومتطلبات السلامة والجدوى التشغيلية.
وأوضح أن الجهات المختصة والمشغّل تتولى تنفيذ أعمال التشغيل وتحمل المسؤوليات الفنية المرتبطة بها، كل ضمن صلاحياته، فيما يمارس مجلس الإدارة دوره التقريري والرقابي وفق الأصول.
وفي موقف لافت، أعلن المجلس أنه يواجه “محاولات عرقلة من جهات داخل المؤسسة وخارجها، لغايات لا تخدم المصلحة العامة”، معتبرًا أن هذه المحاولات تعوق جهوده لزيادة الإنتاج وممارسة دوره الرقابي.
وأكد أن هذه الضغوط لن تثنيه عن أداء واجباته والعمل على تحسين التغذية الكهربائية وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
ودعا المجلس إلى تحري الدقة والموضوعية في تناول الملف، وعدم استباق نتائج الإجراءات الفنية والإدارية أو التشكيك في آليات اتخاذ القرار قبل استكمالها، مؤكدًا أن قراراته ستبقى مستندة إلى المعطيات الفنية والقانونية والمصلحة العامة.
ويأتي البيان بعد تصاعد النقاش حول إمكان إعادة تشغيل معملي الزوق والجية، في ظل السعي إلى رفع القدرة الإنتاجية لمؤسسة كهرباء لبنان وتحسين التغذية، مقابل مخاوف مرتبطة بالجهوزية الفنية وسلامة التشغيل والمسؤوليات التي قد تترتب على أي أعطال محتملة.




