“التفاوض ليس تنازلاً”… مرقص يتمسّك بخيار الدولة

أشاد وزير الإعلام المحامي بول مرقص في بيان، بالمواقف والمبادرات الوطنية التي أطلقها رئيس الجمهورية جوزاف عون من بكركي، معتبرًا أنها تعبّر بوضوح عن ثوابت الدولة اللبنانية وتمسّكها الكامل بمسؤولياتها السيادية.
وأكد مرقص أن ما قاله عون لجهة أن “التفاوض ليس تنازلاً والدبلوماسية ليست استسلاماً”، إضافة إلى تأكيده استمرار الاتصالات لوقف القتل والدمار، يعكس “إرادة راسخة لدى الدولة في بسط سيادتها على كامل أراضيها”، بما يحفظ وحدة لبنان واستقراره ويصون مؤسساته الشرعية.
ونوّه بتشديد رئيس الجمهورية على “ضرورة منع الفتنة بكل أشكالها، ورفض أي خطاب أو ممارسة من شأنها الإساءة إلى السلم الأهلي”، معتبرًا أن هذه المواقف تشكّل “دعوة جامعة لكل اللبنانيين للالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، وتعزيز مناخ التهدئة والتضامن الوطني في هذه المرحلة الدقيقة”.
وختم مرقص مؤكداً أن “حماية السلم الأهلي تبقى أولوية وطنية قصوى، وأن التمسك بالوحدة الداخلية هو السبيل الأساس لمواجهة التحديات الراهنة”.
تأتي مواقف وزير الإعلام في سياق تفاعل رسمي واسع مع خطاب رئيس الجمهورية من بكركي، والذي حمل رسائل سياسية واضحة تدعو إلى اعتماد المسار الدبلوماسي ورفض الانزلاق نحو الفتنة الداخلية.
وتتزامن هذه المواقف مع تصعيد أمني متواصل في الجنوب، في ظل استمرار المواجهات بين إسرائيل و”حزب الله”، وما يرافقها من ضغوط سياسية وشعبية على الدولة اللبنانية لاتخاذ مقاربة واضحة لإدارة الأزمة.
كما يعكس هذا الدعم الوزاري توجهاً رسمياً لتكريس خطاب الدولة القائم على التهدئة والحفاظ على الاستقرار الداخلي، مقابل تصاعد السجالات السياسية حول جدوى التفاوض وخيارات المواجهة.
في هذا الإطار، يبرز التشديد على السلم الأهلي كأولوية جامعة، في محاولة لتحصين الداخل اللبناني وسط مرحلة إقليمية شديدة الحساسية.




