Featuredأخبار محلية

“الدستور هو الملاذ الآمن”… دار الفتوى تُحذّر من الفتنة والخطاب التحريضي

عقد المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى جلسة برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، أصدر في ختامه بيانًا شدّد فيه على جملة من الثوابت الوطنية والدستورية، في ظل التطورات التي يشهدها لبنان على المستويات السياسية والأمنية.

وأكد المجلس، في مستهل بيانه، على التمسّك بـ”اتفاق الطائف” وتطبيقه “نصًا وروحًا”، معتبرًا أنّه يشكّل الدستور المرجعي الذي انعقدت عليه إرادة اللبنانيين، والضامن لانتظام الحياة الديمقراطية البرلمانية، والملاذ الآمن عند الأزمات، بما يحفظ وحدة لبنان وسيادته واستقلاله.

وفي الشق الدستوري، شدّد المجلس على احترام صلاحيات رئيس الجمهورية في تولّي المفاوضات بشأن المعاهدات والاتفاقات الدولية، بالاتفاق مع رئيس الحكومة، استنادًا إلى “المادة 52 من الدستور اللبناني”، مؤيدًا خيار اعتماد المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب.

كما شجب المجلس “الأعمال العدائية” التي تقوم بها إسرائيل، ورفض ما وصفه بسياسة “الأرض المحروقة”، مشيرًا إلى ما تتعرض له القرى والأحياء من تدمير ممنهج يعيق عودة الأهالي إلى مناطقهم، ويهدد بفرض واقع أمني جديد في الجنوب.

وفي ما يتعلّق بالوضع الداخلي، شدّد البيان على ضرورة الحفاظ على “الوحدة الوطنية” و”العيش المشترك”، محذرًا من خطابات التحريض والفتنة، ومؤكدًا أهمية تغليب منطق الدولة والمؤسسات.

ودعا المجلس إلى الامتناع عن التعرّض لرئاسة الحكومة أو التطاول على رموز الدولة، محذرًا من مخاطر الخطاب التصعيدي على هيبة المؤسسات والأمن الوطني، ومؤكدًا دعم قرارات مجلس الوزراء وضرورة الالتزام بها.

أمنيًا، طالب البيان بـ”تعزيز دور الجيش اللبناني” وبسط سلطة الأجهزة الأمنية على كامل الأراضي، داعيًا “الأمم المتحدة” و”مجلس الأمن” إلى القيام بمسؤولياتهما لفرض انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة وتنفيذ القرارات الدولية.

كما أعلن تأييده قرار “إعلان بيروت مدينة خالية من السلاح”، مع تعزيز انتشار القوى الأمنية فيها، بما يضمن أمنها واستقرارها.

وفي الشأن التشريعي، دعا المجلس النواب والكتل النيابية إلى إقرار “قانون عفو عام شامل”، تحقيقًا للعدالة والمساواة ورفعًا للظلم.

معيشيًا وإنسانيًا، شدّد البيان على، ضرورة تكثيف الجهود لمعالجة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والصحية، ومساعدة النازحين، متوجهًا بالشكر إلى الدول الشقيقة والصديقة على دعمها للبنان في هذه المرحلة.

وختم المجلس بيانه بالتأكيد على، أهمية “التضامن الوطني” لمواجهة التحديات الراهنة والحفاظ على استقرار البلاد ووحدتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى