آلية كانت تُدير التوتر… هل انتهى دور “الميكانيزم”؟

شادي هيلانة – “أخبار اليوم”
تطرح أوساط سياسية متابعة عبر وكالة “أخبار اليوم”، علامات استفهام جدية حول مصير آلية “الميكانيزم” التي كانت تُستخدم في إدارة عدد من الملفات الحساسة خصوصا على مستوى الحرب والحدود، وسط معطيات تفيد بأنها دخلت في حالة من الجمود الفعلي مع توقف شبه كامل لأي نشاط مرتبط بها منذ ما قبل اندلاع حرب الإسناد الثانية المرتبطة بإيران.
وتشير الاوساط الى مقاربتين:
الاولى، تتعلق بتراجع دور هذه الآلية، حيث لا يمكن فصله عن التحولات الميدانية والسياسية التي أعادت رسم الأولويات الإقليمية والدولية، ما أدى إلى تعطيل العديد من الأدوات التي كانت تُعتمد لضبط التوتر وإدارة الإيقاع الأمني والسياسي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
والثانية، تفيد بأن هذا التراجع لا يرتبط فقط بظروف مرحلية أو طارئة، بل يعكس تبدلا أعمق في أساليب إدارة الملفات التي أُسندت الى “الميكانيزم”، الأمر الذي قلص من دور اللجان التنسيقية والوساطات التقنية.
وعلى الرغم من التفاوت في اسباب التراجع، تلفت الأوساط إلى أن هذا الواقع يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول مستقبل أدوات التهدئة وما إذا كان ممكنا إعادة تفعيل “الميكانيزم” بصيغتها السابقة، أو أن المرحلة الراهن تجاوزتها لصالح نماذج جديدة في إدارة التوتر، في ظل تسارع التطورات وتعقد***** المشهد الاقليمي.
وتخلص الاوساط الى القول: تبدو الميكانيزم اليوم في موقع عالق بين التعطيل والغياب العملي، من دون أي مؤشرات واضحة حول إعادة تفعيل عملها قريبا، في حين تتقدم الحسابات الميدانية على ما عداها من أطر تنظيمية اخرى.




