ماذا يحمل وزير داخلية باكستان في زيارته الى طهران؟

في توقيت إقليمي شديد الحساسية، وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران في زيارة غير معلنة، وسط تصاعد المؤشرات إلى احتمال انهيار المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، وعودة الحديث عن مواجهة عسكرية قد تبدأ خلال أيام.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، فإن نقوي يجري لقاءات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، بينهم وزير الداخلية الإيراني، في زيارة لم يُكشف مسبقًا عن جدولها أو أهدافها الرسمية، ما فتح باب التكهنات حول طبيعة التحركات الباكستانية في هذا التوقيت.
ونقلت وكالة “إرنا” عن مصدر دبلوماسي في إسلام آباد أن الزيارة تأتي استكمالًا للتنسيق الذي بدأ خلال زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى إيران في نيسان الماضي، والتي استمرت 3 أيام ورافقه خلالها وزير الداخلية الباكستاني نفسه.
وتأتي هذه الزيارة بينما تتصاعد التحذيرات الدولية من احتمال استئناف العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، بعد تعثر المفاوضات السياسية الأخيرة، وفق ما كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”.
وبحسب التقرير، فإن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تبحث خيارات عسكرية واسعة قد تشمل غارات مكثفة على مواقع الحرس الثوري والمنشآت النووية الإيرانية، إضافة إلى سيناريو أكثر خطورة يقوم على تنفيذ عمليات خاصة داخل إيران تستهدف منشآت تحت الأرض، وخصوصًا منشأة أصفهان النووية.
وفي هذا السياق، أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش الأميركي يمتلك “خطة تصعيد جاهزة إذا لزم الأمر”، مشيرًا إلى أن عملية “إيبيك فيوري” التي جرى تعليقها سابقًا قد تُستأنف قريبًا.
في المقابل، رفعت طهران من مستوى تهديداتها، إذ أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن القوات الإيرانية جاهزة لـ”رد سيُفاجئ العالم”، فيما أشارت تقديرات استخباراتية أميركية إلى أن إيران استعادت الجهوزية العملياتية لعشرات المواقع الصاروخية على امتداد مضيق هرمز.
وتراقب الأوساط الدولية التحرك الباكستاني بحذر، خصوصًا أن إسلام آباد تحاول منذ أشهر لعب دور توازني بين طهران وواشنطن، بالتوازي مع تنامي القلق من توسّع أي مواجهة محتملة إلى الخليج وممرات الطاقة الدولية.
كما تتزامن هذه التطورات مع تصاعد التوتر العسكري في المنطقة، واستمرار الحديث داخل إسرائيل عن خيارات تستهدف منشآت الطاقة والبنية العسكرية الإيرانية، في ظل تقديرات متزايدة بأن المفاوضات الأميركية الإيرانية باتت تقترب من الانهيار الكامل.




