انتصار 2000 كرّس معادلة المقاومة وسقوط “أسطورة الجيش الذي لا يُقهر”

اعتبر نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي أن عام 2000 شكّل محطة مفصلية في تاريخ لبنان والمنطقة، بعدما أسهم في إنهاء الوجود الإسرائيلي في الجنوب وكسر ما وصفه بصورة “الجيش الذي لا يُقهر”، مؤكّدًا أن تجربة المقاومة رسّخت نهجًا قادرًا على فرض معادلات التحرير والكرامة.
وأشار قماطي إلى أن المقاومة اللبنانية، إلى جانب القوى الوطنية، نجحت في تحقيق إنجاز عام 2000 بعد سنوات طويلة من المواجهة، معتبرًا أن هذا المسار أثبت فعاليته مقارنة بخيارات التسوية التي لم تحقق، بحسب تعبيره، الأمن أو الاستقرار أو الازدهار.
ولفت إلى أن تداعيات هذا الانتصار تجاوزت لبنان، إذ انعكست على المنطقة وأعادت، برأيه، إحياء روح المقاومة في فلسطين، وصولًا إلى تطورات لاحقة في مسار الصراع مع إسرائيل.
وفي ملف سلاح حزب الله، شدد قماطي على أنه يمثل “ركيزة أساسية” لن يُتخلّى عنها، معتبرًا أنه مرتبط بمرحلة التحرير وباستمرار التهديدات الإسرائيلية، ومؤكدًا أن وجوده يندرج ضمن حماية لبنان وفق رؤيته.
كما ربط بين تمسك الحزب بسلاحه والمواقف الإسرائيلية الداعية إلى نزعه، معتبرًا أن هذه المطالب تعكس، بحسب رأيه، أهمية هذا السلاح في ميزان الصراع.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل الداخلي في لبنان حول مستقبل سلاح حزب الله، بين من يراه امتدادًا لدور المقاومة منذ عام 2000، ومن يدعو إلى حصر السلاح بيد الدولة وسط تصاعد التوترات الإقليمية والاعتداءات على الجنوب




