أخبار محلية

خريطة إسرائيلية تشعل لبنان… وحزب الله يتحدث عن مخطط لابتلاع الجنوب

شنّ حزب الله هجومًا عنيفًا على السلطات اللبنانية، على خلفية نشر وزارة الخارجية الإسرائيلية خريطة أظهرت أجزاءً من جنوب لبنان ضمن المساحة المرسومة لإسرائيل، معتبرًا أن الخطوة تشكل دليلًا واضحًا على استمرار الأطماع الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية.

وقال الحزب، في بيان صادر عن دائرة العلاقات الإعلامية، إن الخريطة التي نشرتها الخارجية الإسرائيلية تؤكد أن إسرائيل لا تزال متمسكة بمخططاتها الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، معتبرًا أن المفاوضات المباشرة الجارية مع الجانب اللبناني ليست سوى محاولة لكسب الوقت وتثبيت معادلات جديدة.

واتهم الحزب السلطة اللبنانية بتحمل المسؤولية الكاملة عما وصفه بـ”مسار التنازلات”، داعيًا إلى إجراء مراجعة شاملة للسياسات المعتمدة، ووقف المفاوضات المباشرة، والتحرك العاجل على المستويات السياسية والدبلوماسية والقانونية، بما في ذلك التوجه إلى مجلس الأمن الدولي وتقديم شكوى رسمية بشأن ما اعتبره انتهاكًا جديدًا للسيادة اللبنانية.

وجاء هذا الموقف بعدما نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية، عبر منصة “إكس”، خريطة بيانية تناولت معدلات سوء التغذية الحاد لدى الأطفال في عدد من دول الشرق الأوسط، إلا أن الخريطة أثارت موجة واسعة من الانتقادات بعدما ظهرت فيها أجزاء من جنوب لبنان ضمن الحدود المرسومة لإسرائيل، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن دلالات هذه الخطوة وأبعادها السياسية.

وأثارت الخريطة ردود فعل سياسية وإعلامية واسعة في لبنان، إذ اعتبرت جهات عدة أن ما جرى لا يمكن التعامل معه بوصفه خطأً تقنيًا أو تفصيلًا عابرًا، بل إنه يعكس محاولة لترسيخ صورة مختلفة للحدود المعترف بها دوليًا، وتكريس واقع جديد في الوعي العام من خلال الخرائط والمنشورات الدعائية.

ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه التحذيرات من تنامي الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، بعدما كشفت تقارير إسرائيلية عن توسع النشاط العسكري في عمق الجنوب، إلى جانب عمليات تجريف وتدمير واسعة طالت عشرات القرى الحدودية خلال الأشهر الماضية.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أقر الأسبوع الماضي بتدمير آلاف المنازل في القرى الجنوبية، معلنًا أن عشرات البلدات تعرضت لدمار شبه كامل، في وقت تشير فيه صور الأقمار الصناعية إلى ارتفاع غير مسبوق في حجم الأضرار التي لحقت بالمباني والبنى التحتية في المنطقة.

Toyota

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |