أميركا تضغط لإطفاء جبهة لبنان… وإسرائيل تتمرّد على “أوامر الإغلاق”!

ترجمة “ليبانون ديبايت”
تضغط الولايات المتحدة على إسرائيل لإنهاء العمليات العسكرية في 3 جبهات مفتوحة هي لبنان وإيران وقطاع غزة، في وقت تتّسع فيه الخلافات بين واشنطن وتل أبيب بشأن شروط إغلاق هذه الجبهات وحدود التحرك العسكري الإسرائيلي فيها.
ويحتل لبنان موقعاً أساسياً في الضغوط الأميركية، إذ تطالب واشنطن بانسحاب الجيش الإسرائيلي من نقاط إضافية يحتلها في جنوب لبنان، بينما يتمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة العمليات العسكرية، مدعياً أنها تستهدف إزالة ما يصفه بـ”التهديدات”.
وبحسب تقرير أعدّه الصحافيون أور هيلر وموريا أسرف ورافي دروكر في القناة 13 الإسرائيلية، لم تعد إسرائيل والولايات المتحدة تتحدثان بصوت واحد، بعدما حرصتا حتى وقت قريب على إظهار وحدة المصالح أمام العالم، رغم الخلافات التي كانت تدور خلف الأبواب المغلقة.
وأشار التقرير إلى أن الفجوة بين تصريحات القيادة الإسرائيلية والمواقف والتحركات الصادرة عن واشنطن تتّسع، في توقيت وصفه بأنه غير مريح لنتنياهو.
وحمل قائد القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، الأدميرال براد كوبر، خلال زيارته إلى إسرائيل في نهاية الأسبوع، رسالة واضحة مفادها أن الإدارة الأميركية تريد إنهاء القتال في لبنان وإيران وغزة.
ونقلت القناة 13 عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي قوله إن الرسالة الأميركية الموجهة إلى الجيش هي “التقدّم نحو إغلاق الجبهات الثلاث كلها”.
وفي الملف اللبناني، تريد الإدارة الأميركية من الجيش الإسرائيلي الانسحاب من نقاط إضافية داخل ما تصفه تل أبيب بـ”المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان.
إلا أن نتنياهو أظهر موقفاً مغايراً، مؤكداً استمرار العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية. وقال في مستهل جلسة الحكومة الأحد: “نسمع أيضاً في لبنان شائعات مختلفة. أريد أن أوضح أن إسرائيل تحركت بقوة في لبنان خلال الأيام الأخيرة، وقضت على مسلحين، بما في ذلك في مرتفعات علي الطاهر”.
وأضاف: “لا أستطيع تقديم تفاصيل. نحن في خضم نشاط بالغ الأهمية، ونعمل بتعقّل وحكمة، بحزم وحكمة مع الجيش الإسرائيلي، ونقضي على التهديدات”.
وفي ما يتعلق بإيران، أبلغ الجيش الإسرائيلي المسؤولين الأميركيين بأن تل أبيب تحتفظ بخيار التحرك عسكرياً إذا أظهرت المعلومات الاستخبارية أن الجمهورية الإسلامية تواصل الاندفاع نحو امتلاك السلاح النووي وإعادة بناء منظومة الصواريخ الباليستية.
وبين الضغط الأميركي للانسحاب من نقاط إضافية في جنوب لبنان، وإصرار نتنياهو على مواصلة العمليات العسكرية، تبدو الجبهة اللبنانية في صلب مواجهة سياسية متصاعدة بين واشنطن وتل أبيب حول موعد إغلاقها وشروط إنهاء التصعيد فيها.



