أخبار محلية

العرض القطري يكشف حجم الكارثة الكهربائية… سنوات إضافية في العتمة؟

تبدو الوعود في ملف الكهرباء اللبناني أسرع من قدرة الدولة على تحويلها إلى واقع، فالعرض القطري يحمل مشروعاً واسعاً لإعادة بناء قطاع الطاقة، إلا أن طريق التفاهمات لوصول الكهرباء إلى المنازل لا يزال محفوفاً بعقبات تحتاج إلى وقت وقرارات تتجاوز حدود الاتفاق السياسي.

وفي هذا السياق، رجح مصدر مطلع، في حديثه إلى وكالة “أخبار اليوم”، أن يسهم العرض القطري في رفع ساعات التغذية خلال الأشهر المقبلة، مستبعداً في المقابل بدء التنفيذ الفعلي قريباً، كون المشروع – بشكله الكامل- يحتاج إلى سنوات قبل بلوغ نتائجه المرجوة، بفعل التعقيدات التقنية واللوجستية والسياسية التي تحيط به.

إذ يتضمن إنشاء معملي إنتاج جديدين في دير عمار والزهراني، بقدرة 825 ميغاواط لكل منهما، إلى جانب اتفاق طويل الأمد لتوريد الغاز الطبيعي المسال لمدة 20 عاماً، وتطوير مشاريع للطاقة الشمسية والرياح وأنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات، فضلاً عن استيراد نحو 300 ميغاواط من سوريا في المرحلة الأولى، مع إمكانية رفع الإنتاج الإجمالي تدريجياً إلى مستويات أعلى.

وبحسب المعلومات المتوافرة عن المشروع، فإن الغاز القطري يُفترض أن يصل إلى لبنان عبر وحدة عائمة لتخزين الغاز وإعادة تحويله إلى حالته الغازية، بقدرة معالجة تصل إلى 3.5 ملايين متر مكعب يومياً، مع الاستفادة من خط الغاز العربي الذي يمرّ عبر سوريا، بينما لا تزال ترتيبات التمويل والضمانات المالية وآليات تسديد المستحقات بحاجة إلى استكمال، رغم أن التصور المطروح يقوم على جذب تمويل خاص من دون تحميل الخزينة اللبنانية استثمارات أولية مباشرة.

ويشير المصدر عينه إلى أن الجولة الثالثة من المباحثات اللبنانية القطرية عُقدت في الدوحة، بعد جولتين في بيروت، على أن تُستكمل الاجتماعات بجولة رابعة في بيروت بهدف إنجاز الصيغة النهائية لإعلان النوايا قبل إحالتها إلى مجلس الوزراء، وهي خطوة أساسية تسبق الانتقال إلى الإجراءات التنفيذية، ما يعني أن المشروع لا يزال في مرحلة التفاوض ولم يصل بعد إلى مرحلة الإطلاق العملي.

وفي انتظار هذه التسوية، يخلص المصدر الى القول: إن الحل الأكثر واقعية لتحسين التغذية في المدى القريب يبقى في إعادة تشغيل معملي الذوق والجية، والاستفادة من القدرة الإنتاجية المتاحة عوض انتظار مشروع يحتاج إلى سنوات، مع العلم أن التحركات الرسمية الأخيرة شملت أيضاً هذين المعملين، حيث قُدِّر أن تؤدي إعادة تشغيلهما، وفق كميات الوقود المتاحة، إلى زيادة التغذية بنحو ساعة ونصف يومياً لمدة شهر ونصف تقريبا.

المصدر: شادي هيلانة – “أخبار اليوم”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |