“إيران لم تتخلَّ عن لبنان”… عز الدين يكشف رسائل المرحلة

في موقف تصعيدي جديد، شنّ عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن عز الدين هجوماً على مسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبراً أنّ السلطة اللبنانية “اختارت طريق الانحدار والهاوية والخضوع للإملاءات الأميركية والإسرائيلية”، فيما أكد أنّ إيران “لم تترك لبنان” وتواصل العمل من أجل وقف الحرب على مختلف الجبهات.
وقال عز الدين، خلال احتفال تكريمي أقامه “حزب الله” لشهدائه في حي السلم، إنّ التفاوض غير المباشر كان يحظى سابقاً بـ”تفاهم وطني”، بينما يؤدي التفاوض المباشر اليوم إلى “الانقسام الداخلي وتعريض البلاد للاهتزاز والفتنة”.
وأضاف أنّ إسرائيل “تُمعن في الاستهداف والقتل المتنقل وهدم المنازل”، منتقداً ما وصفه بغياب الإدانة الرسمية لهذه العمليات، معتبراً أنّ خيار المقاومة “هو القادر على حفظ كرامة اللبنانيين ومنع الاستسلام والخضوع”.
وأشار إلى أنّ الجيش الإسرائيلي يعيش “حالة إرباك ومأزق” نتيجة عمليات المقاومة، لا سيما المحلّقات الانقضاضية التي قال إنّ إسرائيل “لم تجد لها حلاً حتى الآن”.
وردّاً على ما وصفها بـ”حملات التشكيك” عبر وسائل التواصل الاجتماعي، شدد عز الدين على أنّ إيران “لم تتخلَّ عن لبنان”، مؤكداً أنّ دعمها للمقاومة مستمر منذ تأسيسها، وأنّ لبنان حاضر ضمن بنود التفاوض الإيراني مع الولايات المتحدة.
كما اعتبر أنّ طهران “لن توقّع أي اتفاق مع أميركا من دون أن يكون لبنان مشمولاً بوقف الحرب وتحقيق مطالب الشعب اللبناني”، مشيراً إلى أنّ إيران “تضغط عبر المفاوضات لإخراج إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة”.
ويأتي موقف عز الدين في ظل تصاعد الانقسام الداخلي حول مسار التفاوض مع إسرائيل، بالتزامن مع استمرار المواجهات العسكرية في الجنوب، والغارات الإسرائيلية المتواصلة على بلدات لبنانية، مقابل تكثيف “حزب الله” عملياته بالمحلّقات الانقضاضية والصواريخ ضد مواقع وتحركات الجيش الإسرائيلي، وسط تعثر الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.




