أخبار محلية

هل يُعاد النظر بملفات شادي المولوي ورفاقه؟

خاص موقع Mtv

في وقتٍ حسّاس أمنيّاً وقضائيّاً، تشهد العلاقة بين بيروت ودمشق محاولات لإعادة الترتيب على أكثر من مستوى، ما يجعل أيّ ملفّ أمني يرتبط بالجانبين محطّ أنظار ومتابعة. وتأتي في هذا الاطار سلسة من الاجراءات الامنية التي كان آخرها القبض على قائد الفرقة 17 في الجيش السوري السابق اللواء عادل عيسى، لدى وصوله إلى السفارة السورية في بيروت لإنجاز معاملة إداريّة، بالتزامن مع تسريبات عن تحرّكات امنيّة في الشمال، تؤدّيها جهات قريبة من شادي المولوي لصالح النظام السوري.

وكشفت مصادر قضائية أن الأجهزة الأمنية، وبعد مراجعات من نواب طرابلسيين، استقصت بدقة عن هذه المعلومات واجرت التحريات اللازمة حيث تبين لها أنّها لا تمتّ الى الحقيقة بصالة، ولا يوجد أيّ تواصل أمني مع شخصيّات لبنانية موجودة في سوريا، او اي تحركات امنية وخلايا في الشمال، لافتة إلى أن أي محاولة لبث الفتنة ستواجهها الاجهزة الامنية بحزم.

ولكن، في المقابل، لا بدّ من الاشارة إلى أنّ المولوي – الذي أصبح يحمل الجنسيّة السوريّة – بات يعمل ضمن الإدارة السوريّة الجديدة، وله تواصل مع بعض الشخصيّات اللبنانيّة لتسهيل وترتيب ملفات تهمّ البلدين، بخلاف ما تبثّه بعض المنصات.

واشارت المصادر عينها الى أنّ كلاماً بدأ يتردّد في اروقة قصر العدل والمحكمة العسكرية بشأن الملفات التي اتهم بها المولوي ومجموعة من ابناء طرابلس في مرحلة سابقة، حيث تُرسم الكثير من علامات الاستفهام، خصوصاً بعدما تكشّفت الادوار التي يلعبها ضباط من نظام الاسد في لبنان رغم سقوطه، ما يشير الى مدى غطرستهم حين كان هذا النظام قويّاً وله تأثير على فبركة الملفات الامنيّة والقضائيّة، ومن أبرزها التفجير الانتحاري المزدوج الذي استهدف مقهى “أبو عمران” في منطقة جبل محسن في 10 كانون الثاني 2015، حيث وُجّهت الاتهامات في بدايتها إلى شادي المولوي وأسامة منصور بتهمة تجنيد المنفّذين، قبل أن تتّضح التفاصيل الكاملة وتثبت التحقيقات والأحكام القضائيّة لاحقاً أنّ التفجير نفذه انتحاريّان لبنانيّان هما طه سمير خيال وبلال محمد إبراهيم.

ويتحدّث قضاة ومحامون مواكبون لملفات تلك المرحلة، عن أنّ اسباب واهداف تركيب الملف لمصلحة نظام الاسد وحزب الله تتكشّف تباعاً، وبالتالي ما يحصل اليوم من تسريب معلومات زائفة لا يندرج الا في خانة المحاولة للتغطية على تلك الفترة.
وفي هذا السياق، تذكّر المصادر بالضغوط التي كانت تمارس على القضاء من اجل إصدار بعض الأحكام بناءً على اتهامات باطلة أو مجرّد دعم لفظي أو معنوي للثورة السوريّة آنذاك.

وتختم المصادر: بعد ما سلكت بعض الملفات المتعلّقة بالعقوبات، مثل “إلغاء الاعدام” أو “قانون العفو”، طريقه نحو الاقرار، على النوّاب، وتحديداً الطرابلسيّين منهم، تحريك ملفّ الموجودين في سوريا، وإعداد اقتراح القانون اللازم من اجل إقفال هذا الملف الذي يحمل الكثير من الظلم.

Toyota

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |