Featuredأخبار محلية

خلاف أميركي – إسرائيلي يطفو على السطح بسبب لبنان

كشفت مصادر إسرائيلية أن حكومة بنيامين نتنياهو تبدي قلقاً متزايداً من التفاهمات الجديدة التي أُبرمت بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، معتبرة أنها قد تؤدي إلى تقييد حرية العمل العسكري الإسرائيلي في لبنان وتمنح طهران دوراً مباشراً في ترتيبات وقف إطلاق النار على الجبهة الجنوبية.

ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن هذه التفاهمات قد تقوض الجهود التي استمرت أشهراً من جانب واشنطن وتل أبيب لإضعاف حزب الله والحد من النفوذ الإيراني في لبنان، مشيرين إلى مخاوف من أن تواجه إسرائيل اعتراضات أميركية في كل مرة تسعى فيها إلى تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية.

وبحسب المصادر، يزداد القلق الإسرائيلي مع استمرار الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدفع إسرائيل نحو الانسحاب من جنوب لبنان، في وقت تعتبر فيه تل أبيب أن التهديد الذي يمثله حزب الله لا يزال قائماً.

وتنص مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران على إنهاء جميع الأعمال العدائية بين الطرفين وحلفائهما، بما في ذلك المواجهات الدائرة في لبنان، مع التأكيد على احترام السيادة اللبنانية وسلامة أراضيها.

وأشارت المصادر إلى أن لبنان كان أحد أبرز الملفات التي نوقشت خلال محادثات سويسرا، حيث اتفق الجانبان على إنشاء “خلية لتجنب التصادم” بمشاركة لبنان والوسطاء القطريين والباكستانيين، بهدف ضمان استدامة وقف إطلاق النار ومنع تجدد المواجهات.

اكتشاف المزيد
بث مباشر إخباري
العرب وشعوب الشرق الأوسط
أخبار عاجلة دولية
ورأت المصادر الإسرائيلية أن الترتيبات الجديدة تختلف عن تفاهمات وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها في تشرين الثاني 2024 برعاية الإدارة الأميركية السابقة، والتي كانت تمنح إسرائيل هامشاً أوسع للتحرك ضد ما تصفه بالتهديدات الناشئة والوشيكة على حد سواء.

ووفقاً للتقرير، فإن الآلية الجديدة لا تضم إسرائيل بشكل مباشر، بينما تشارك فيها إيران، كما أنها تركز على منع الاحتكاك والتصادم بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله بدلاً من متابعة تفكيك البنية العسكرية للحزب في جنوب لبنان.

ونقل الموقع عن مصدر إسرائيلي قوله إن نتنياهو يبدي قلقاً أكبر حيال الشق اللبناني من التفاهمات مقارنة بالشق النووي، نظراً إلى الأهمية السياسية الداخلية لهذا الملف قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في تشرين الأول المقبل.

وأضاف المصدر أن نتنياهو كلّف الوزير السابق رون ديرمر استخدام علاقاته داخل فريق ترامب لمحاولة التأثير على مسار المحادثات الأميركية – الإيرانية المتعلقة بلبنان، مشيراً إلى أن ديرمر أجرى اتصالات مكثفة مع الجانب الأميركي خلال المفاوضات.

في المقابل، أكد مسؤول أميركي أن واشنطن كانت على تواصل مستمر مع المسؤولين الإسرائيليين خلال المحادثات، مشدداً على أن الآلية الجديدة لا تستهدف مصالح إسرائيل، بل تهدف إلى تعزيز الاستقرار ومنع أي تصعيد غير محسوب على الجبهة اللبنانية.

كما أشار مسؤول لبناني إلى أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون منفتح على الآلية الجديدة طالما أنها تتم بإشراف وقيادة أميركية، لافتاً إلى أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وكبير مستشاري الرئيس الأميركي جاريد كوشنير أطلعا الرئيس عون على تفاصيلها خلال اتصال هاتفي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |