أخبار محلية

هل تتكثّف الضغوط الدولية على الدولة اللبنانية اعتباراً من الخريف؟

أنطون الفتى – وكالة أخبار اليوم”

 

 

 

رغم العثرات السياسية والإقليمية، لا سيما تلك الخاضِعَة لضرورات العلاقات العراقية – الإيرانية، يخوض العراق منذ مدة حرباً معينة ضد الفساد، وهو ما أعطى نتائج مهمة على أكثر من مستوى، تُرجِمَت باستعادة ثقة داخلية وخارجية لا بأس بها.

وعلى مستوى حصر السلاح، ورغم حساسية الواقع الأمني العراقي، ودقّة توازنات السلم الأهلي هناك، والحرص على الوحدة الوطنية، تعهّدت الحكومة العراقية بحلّ الميليشيات والفصائل المسلّحة، وبتحييد العراق عن الصراعات الإقليمية ضمن مهلة زمنية حددتها بـ 30 أيلول القادم.

 

ضغوط على لبنان؟

فماذا لو تكثّفت الجهود العراقية الرسمية لتحقيق نتائج فعّالة في هذا المجال قبل 30 أيلول، ونجحت في القيام بعمل غير استعراضي على هذا المستوى، ولو من دون نتائج كاملة؟ الى أي مدى يمكن لذلك أن يمتزج مع الجهود العراقية المتعلّقة بمكافحة الفساد، ما بإمكانه زيادة منسوب الضغط على الدولة في لبنان بتلك الحالة، سواء على مستوى ملفات الإصلاح ومكافحة الفساد… أو حصر السلاح في يد الدولة وحدها؟

فالخصوصيات العراقية لا تقلّ شأناً عن اللبنانية، ورغم ذلك يُبدي العراق استجابة أسرع ومرونة أكبر في التعامل مع الضغوط الدولية، وهو ما يمكنه أن يكثّف الضغوط الخارجية على لبنان في ملفات عدة خلال المراحل اللاحقة.

 

حلقة متقاطِعَة

أشارت النائب نجاة عون صليبا الى أن “الضغوط الدولية على لبنان ستزداد مستقبلاً، بحال عدم إحراز أي تقدم فعّال على صعيد الإصلاحات وحصر السلاح. فهذه موجة شاملة لكل المنطقة، ولن تتوقف، بدأت في العراق وتُستكمَل في لبنان، وصولاً الى اليمن”.

ولفتت في حديث لوكالة “أخبار اليوم” الى أن “هذه حلقة كاملة ومتكاملة ومتقاطعة مع بعضها البعض، وهي ملفات ليست منفصِلَة في أي مكان، وهذا ما أثبتته الوقائع ليس بموضوع السلاح فقط، بل على صعيد الفساد أيضاً، ونقل وتبييض الأموال، وكل أنواع الأعمال التي تقوم بها الجماعات الخارجة عن سلطة الدولة”.

وختمت:”استغرق تفلُّت السلاح والفساد 30 عاماً في لبنان، وهو ما يدعو الى عدم الاستعجال كثيراً في انتظار الحلول. فمن زرع فساداً وتفلّتاً على مدى 30 عاماً، لا يمكن لغيره تغيير ما فعله وتصحيح الأوضاع خلال أسابيع. ولكن القطار اللبناني بدأ يسير في الاتجاه المُعاكس للماضي، وذلك منذ انتخاب رئيس الجمهورية جوزف عون وتكليف رئيس الحكومة نواف سلام. فمنذ ذلك الحين، بدأت الأمور تسير بما يُعاكس الفساد وتفلّت السلاح، وهو ما يدفعنا الى التفاؤل بأنه سيكون لدينا دولة في النهاية”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |