أخبار محلية

السفارة الأميركية تشيد بقانون الإعلام

رحّبت السفارة الأميركية في بيروت بإقرار مجلس النواب اللبناني قانون الإعلام المحدّث، معتبرة أن الخطوة تشكّل فرصة لتطوير المشهد الإعلامي في لبنان، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن تنفيذ القانون وإجراء إصلاحات إضافية يبقيان ضروريين لتعزيز حماية الصحافيين وحرية الصحافة.

وقالت السفارة، في بيان، إن «التنفيذ الفعّال وإجراء المزيد من الإصلاحات، بما في ذلك وقف الملاحقة الجزائية للصحافيين لمجرد قيامهم بعملهم المهني المشروع، أمر أساسي لحماية الصحافيين وصون حرية الصحافة وتعزيز بيئة إعلامية تعددية ومستقلة».

وأكدت أن الولايات المتحدة ستبقى ملتزمة بدعم جهود لبنان الهادفة إلى حماية حرية التعبير والصحافيين من الضغوط السياسية، والحفاظ على قطاع إعلامي حيوي ومستقل.

ويأتي الموقف الأميركي بعد إقرار مجلس النواب قانون الإعلام الجديد خلال جلسته التشريعية في 11 آب، بعد مسار تشريعي امتد لسنوات داخل اللجان النيابية. وأكد مجلس النواب رسمياً أن القانون كان من بين القوانين التي أُقرت خلال الجلسة التشريعية الأخيرة.

ويتضمن القانون مجموعة من التعديلات التي تستهدف تحديث التشريعات الناظمة للعمل الإعلامي في لبنان، وفي مقدمها حظر التوقيف الاحتياطي للصحافيين في قضايا مرتبطة بالعمل الإعلامي، واستبدال العقوبات السالبة للحرية بالغرامات المالية، وإلغاء محكمة المطبوعات لمصلحة غرف قضائية متخصصة، إضافة إلى إنهاء اختصاص المحكمة العسكرية في القضايا الإعلامية وتنظيم عمل المواقع الإلكترونية.

وكان وزير الإعلام بول مرقص قد اعتبر، عقب إقرار القانون، أنه يشكل «مدماكاً أساسياً» في عملية تحديث البيئة التشريعية للقطاع، لكنه أشار إلى أن العمل سيستمر لإدخال تعديلات واقتراحات إضافية لم يأخذ بها مجلس النواب، بهدف جعل النص أكثر انسجاماً مع التطورات التي يشهدها القطاع الإعلامي وحاجاته المهنية والنقابية.

ويأتي تشديد السفارة على وقف الملاحقات الجزائية للصحافيين في ظل نقاش مستمر في لبنان حول المرجعية القضائية المختصة بقضايا النشر والرأي، بعدما شهدت السنوات الماضية استدعاءات لصحافيين وإعلاميين أمام جهات أمنية وقضائية مختلفة على خلفية مواد منشورة.

وكان نقيب محرري الصحافة قد أثار في شباط الماضي مسألة استدعاء صحافيين أمام مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية، مطالباً بأن تكون معالجة قضايا النشر ضمن المرجعية القضائية المخصصة لها، فيما أعلنت وزارة الإعلام آنذاك متابعة الملف.

وبذلك، جاء موقف السفارة الأميركية مرحباً بإقرار القانون من جهة، ومطالباً من جهة أخرى باستكمال المسار الإصلاحي بما يضمن عدم تعرّض الصحافيين لملاحقات جزائية بسبب ممارستهم المشروعة لمهنتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |