قانون مقاطعة إسرائيل لا يُلغى إلاّ بقانون

يجزم الخبير الدستوري المحامي سعيد مالك، بأن ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول إلغاء لبنان لقانون مقاطعة “إسرائيل”، لا يعدو كونه “موقفاً سياسياً”، لأنه من الثابت والأكيد إن القانون الصادر تاريخ 23 حزيران 1955 “ما زال حتى تارخه قانوناً نافذاً، ولا يُلغى إلاّ بقانون مواجه أو مخالف، لأن المسار الواقعي والقانوني من أجل إلغائه أو تعديله، يتم بصدور قانون آخر عن مجلس النواب يلغيه بشكل صريح وواضح”.
وبالنسبة للتعديل أو الإلغاء، يقول لـ “الديار” إن “الحكومة تتقدم بمشروع قانون لمجلس النواب بهذا الشأن، أو يتقدم نائب أو اكثر أو كتلة نيابية أو أكثر باقتراح قانون، ليحال إلى اللجان المعنية ما لم يكن معجلاً مكرراً، حيث يطرح مباشرة على الهيئة العامة، ويصار إلى إصدار قانون يلغي قانون مقاطعة “إسرائيل”، أو يعدل عنه أو يجعله بحكم الملغى”.
وعن حديث ترامب عن لقاء بين رئيس الجمهورية وبنيامين نتنياهو، يؤكد أن “القرار يعود لرئيس الدولة ، وهو من يتولى التفاوض وآلية التفاوض، سواء مباشراً أو غير مباشر، وإذا كان سيجتمع بنتنياهو أو لن يجتمع. فرئيس الجمهورية يملك حصراً صلاحية التفاوض سنداً لأحكام الدستور اللبناني، ولا يمكن أن ينطبق عليه قانون مقاطعة “إسرائيل” أو حتى قانون العقوبات اللبناني، لأن سنداً لأحكام المادة 60 من الدستور، لا يُحاكم الرئيس إلاّ بالخيانة العظمى أو بخرقه الدستور، وللوصول إلى هذا الإتهام يجب أن تتوافر عريضة، وأن يصوّت عليها ثلثا عدد النواب، إنما هذا المسار غير سالك. وبالتالي كل ما يُحكى عن هذا التصرف أو أن أي لقاء مع ناتيناهو يشكل خرقاً لقانون مقاطعة “إسرائيل”، فهذا القانون لا ينطبق حكماً على رئيس الدولة ولا على الحكومة، التي تملك الحق السيادي في التفاوض أم بعدمه”.
أما لجهة المخاطر القانونية إذا انتقل لبنان من الإجتماعات التمهيدية إلى التفاوض بوجود هذا القانون، يقول مالك “مبدئياً غير ممكن على الإطلاق، لأن قرار التفاوض هو من صلاحية الرئيس الذي اتخذه، كما أن التفاوض بين الدولة اللبنانية و”الحكومة الإسرائيلية قرار سيادي يعود إلى الدولة، ولا يمكن على الإطلاق تجريم هذا الفعل، فقانون مقاطعة “إسرائيل” وضع لمحاسبة الأفراد والأشخاص والشركات والمؤسسات، ولم يوضع لمحاسبة الحكومة صاحبة الحق السيادي، والوصول إلى أي قرار بإلغائه، يجب أن يأتي بنتيجة التفاوض”.
هيام عيد- الديار




