أخبار محلية

سموتريتش يكشف هواجس 7 أكتوبر: خشينا أن تكون غزة فخًا لفتح جبهة حزب الله

كشف وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، في تصريحات الأحد، جانبًا من الحسابات الأمنية الإسرائيلية خلال الساعات الأولى من هجوم 7 تشرين الأول 2023، مؤكدًا أنه لم يكن على علم بحجم ما يجري في غلاف غزة إلا عند منتصف نهار ذلك اليوم.

وقال سموتريتش إن القيادة الإسرائيلية كانت تخشى في 7 تشرين الأول أن تكون الأحداث في غزة جزءًا من تضليل أوسع، هدفه دفع الجيش الإسرائيلي إلى إنزال قواته في القطاع، ثم فتح جبهة شمالية عبر هجوم من حزب الله.

وأضاف: “كنا خائفين في السابع من أكتوبر أن ما يحدث في غزة تضليل هدفه أن ننزل الجيش إلى غزة، ومن ثم يهاجمنا حزب الله في الشمال”.

وأشار إلى أن تل أبيب كانت حذرة في إرسال قواتها إلى غلاف غزة قبل أن تتضح لها صورة موقف حزب الله، وما إذا كان جزءًا من العملية أم لا. ولفت إلى أنه في ساعات مساء 7 تشرين الأول وصلت معلومات استخباراتية إلى إسرائيل تفيد بأن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله لم يكن جزءًا من العملية، بل كان غاضبًا منها، على حد قوله.

وتعكس تصريحات سموتريتش حجم الارتباك الذي ساد داخل المؤسسة الإسرائيلية في الساعات الأولى من الهجوم، حين لم تكن تل أبيب قد حسمت بعد ما إذا كانت أمام عملية محصورة في جبهة غزة، أم أمام سيناريو أوسع يشمل فتح جبهات إضافية، ولا سيما من لبنان.

وفي سياق متصل بقطاع غزة، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن مسؤولين كبارًا في شعبة الاستخبارات والقيادة الجنوبية نقلوا تحذيرًا إلى رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، مفاده أن الجناح العسكري لحركة حماس في القطاع يعيد الاستعداد للحرب.

وبحسب هؤلاء المسؤولين، تعمل حماس على إنتاج مئات العبوات والصواريخ المضادة للدروع شهريًا، وتجنيد عناصر تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عامًا، كما بدأت مؤخرًا بتدريب عناصر من النخبة.

وأضافت التقارير الإسرائيلية أن الحركة تحاول تهريب طائرات مسيّرة ومعدات اتصالات من سيناء، وتعيد بناء البنية التحتية تحت الأرض في أنحاء قطاع غزة.

ونقل الضباط في شعبة الاستخبارات والقيادة الجنوبية إلى رئيس الأركان أن “حماس قوية على الأرض، ولا أحد يهددها، وهي غير مستعدة للتخلي عن السيطرة على غزة”.

وتشير هذه التحذيرات إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا تنظر إلى غزة كجبهة انتهت عسكريًا، بل كملف يتجه مجددًا إلى التعقيد، في ظل مخاوف من إعادة بناء القدرات العسكرية داخل القطاع، مقابل قيود سياسية ودبلوماسية تضغط على خيارات إسرائيل، وفي مقدمها الموقف الأميركي الحالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |