أخبار دولية

ترامب يثير البلبلة مجددا… هل فعلا وافق الشرع على التدخل في لبنان؟!

شادي هيلانة – “أخبار اليوم”

لم يكن كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن حصوله على التزام سوري بالمساعدة في التعامل مع ملف حزب الله ولبنان مجرد جملة في حديث صحافي، فالعبارة أعادت طرح السؤال الكبير حول طبيعة الدور الذي تريده واشنطن من سوريا في المرحلة المقبلة، وما إذا كانت دمشق مستعدة للانخراط في ملفات تتجاوز حدودها بعد سنوات من الصراعات والتحولات.

فقد اعتبرت مصادر قريبة من القيادة السورية عبر وكالة “أخبار اليوم” أن ما صدر عن ترامب قد يكون واحدا من التقديرات التي تحتاج إلى إعادة قراءة، خصوصا أن ما جرى نقاشه خلال اللقاءات الأخيرة لم يكن وفق الرؤية السورية مبنيا على تدخل مباشر في لبنان وإنما على إجراءات مرتبطة بأمن الحدود وضبط عمليات التهريب ومنع انتقال السلاح إلى أي جهة.
وتشير المصادر إلى أن الرئيس السوري احمد الشرع كرر خلال وجوده في أنقرة ومشاركته في سلسلة لقاءات أن دمشق تتعامل مع ملف الحدود اللبنانية من زاوية أمنها القومي أولا عبر تعزيز الانتشار العسكري على الحدود وضبط المعابر غير الشرعية ومنع أي عمليات تهريب للأسلحة أو المخدرات، في خطوة تهدف إلى قطع الطريق أمام أي نشاطات قد تهدد الاستقرار السوري أو تحوّل الحدود إلى مساحة مفتوحة للفوضى من قبل حزب الله .
وفي المقابل، ذكرت المصادر عينها بأن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني شدد خلال زيارته بيروت على احترام سيادة لبنان وأن أي معالجة للملف اللبناني لا يمكن أن تكون عبر فرض أدوار خارجية أو العودة إلى مراحل سابقة، مؤكدة أن دمشق ترى أي تغيير في سياسة حزب الله يجب أن يأتي ضمن سياق لبناني وليس عبر تدخل سوري مباشر.
وتؤكد المصادر ان سوريا لم تعطِ أي التزام بالدخول في مواجهة مع الحزب أو القيام بدور عسكري داخل لبنان، كما أن موقفها يرتبط أيضا بملفات أخرى، ومن بينها نشاط مجموعات مرتبطة ببقايا النظام السوري السابق، والتهديدات التي ترى دمشق أنها تمس أمنها القومي.
أما عما دار في اللقاءات مع الجانب التركي، فتقول المصادر إنه لا توجد حتى اللحظة صورة مكتملة عن تفاصيل النقاشات، غير أن الثابت بالنسبة إلى دمشق أنها تريد إدارة علاقاتها وفق مصالحها الوطنية فلا تخضع لضغوط أي طرف، سواء كان واشنطن أو غيرها، وفي الوقت ذاته لن تسمح بأي تطور تعتبره تهديد مباشر لأمنها واستقرارها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |